مقتل 12 عاملاً في هجوم مسيّرة روسية شرق أوكرانيا

مقتل 12 عاملاً في هجوم مسيّرة روسية شرق أوكرانيا

فبراير 1, 2026
7 mins read
هجوم بطائرة مسيّرة روسية يستهدف حافلة عمال منجم في دنيبروبيتروفسك، مما أسفر عن مقتل 12 شخصاً، في تصعيد جديد يستهدف المدنيين والبنية التحتية الأوكرانية.

في تصعيد مأساوي جديد للصراع الدائر، لقي 12 عاملاً على الأقل مصرعهم وأصيب آخرون في هجوم روسي بطائرة مسيّرة استهدف حافلة كانت تقلهم في منطقة دنيبروبيتروفسك بوسط شرق أوكرانيا. وقع الهجوم يوم الأحد بالقرب من بلدة تيرنيفكا، التي لا تبعد سوى 65 كيلومترًا عن خطوط المواجهة، مما يسلط الضوء على المخاطر اليومية التي يواجهها المدنيون حتى في المناطق الخلفية نسبيًا.

خلفية الصراع واستهداف المدنيين

يأتي هذا الهجوم في سياق الحرب الروسية الأوكرانية التي دخلت عامها الثالث، والتي شهدت استخدامًا مكثفًا للطائرات المسيّرة والصواريخ لضرب أهداف في عمق الأراضي الأوكرانية. منذ بدء الغزو الشامل في فبراير 2022، اتبعت روسيا استراتيجية تهدف إلى تدمير البنية التحتية الحيوية في أوكرانيا، بما في ذلك محطات الطاقة والمرافق الصناعية، بالإضافة إلى استهداف المناطق السكنية بهدف بث الرعب وتقويض الروح المعنوية للشعب الأوكراني. وتعتبر منطقة دنيبروبيتروفسك، بفضل أهميتها الصناعية، هدفًا متكررًا لهذه الهجمات.

تفاصيل الهجوم وتداعياته

أكدت شركة “ديتيك” (DTEK)، أكبر شركة طاقة خاصة في أوكرانيا، أن الضحايا كانوا من عمالها العائدين إلى منازلهم بعد انتهاء نوبتهم في أحد مناجم الفحم التابعة للشركة. وأظهرت الصور التي نشرتها خدمات الطوارئ الأوكرانية حافلة متضررة بشدة، نوافذها محطمة، في شهادة صامتة على عنف الهجوم. وقال رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية، أولكسندر غانزا، إن التقديرات الأولية تشير إلى مقتل 12 شخصًا وإصابة سبعة آخرين، واصفًا الحادث بأنه عمل إرهابي استهدف عمالًا أبرياء.

الأهمية والتأثير المتوقع

على المستوى المحلي، يمثل الحادث فاجعة إنسانية للمجتمع المحلي ويزيد من الضغط على الخدمات الطبية والطوارئ. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن استهداف حافلة عمال بشكل مباشر يعزز الاتهامات الموجهة لروسيا بارتكاب جرائم حرب، حيث يُعد استهداف المدنيين انتهاكًا صارخًا للقانون الإنساني الدولي. كما يبرز هذا الهجوم الحاجة الماسة لأوكرانيا إلى تعزيز دفاعاتها الجوية لحماية مدنها وبنيتها التحتية، وهو مطلب تكرره كييف باستمرار لحلفائها الغربيين.

نمط متكرر من الهجمات

لم يكن هذا الهجوم حادثًا معزولًا. ففي نفس اليوم، استهدفت طائرة مسيّرة روسية أخرى مستشفى للولادة في منطقة زابوريجيا الجنوبية، مما أسفر عن إصابة سبعة أشخاص. وقد أشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى حجم الهجمات الروسية، موضحًا أن روسيا أطلقت خلال شهر يناير وحده أكثر من 6000 طائرة مسيّرة و5000 مقذوف جوي و158 صاروخًا، مما يعكس كثافة الحملة الجوية التي تشنها موسكو.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى