جراحة منظار بفتحة واحدة بالرياض تنهي معاناة 15 عامًا

جراحة منظار بفتحة واحدة بالرياض تنهي معاناة 15 عامًا

فبراير 1, 2026
7 mins read
نجاح عملية جراحية نادرة لاستئصال القولون بالمنظار عبر فتحة واحدة في مستشفى الإمام عبدالرحمن الفيصل بالرياض، منهية معاناة مريضة دامت 15 عامًا.

في خطوة تعكس التطور الكبير الذي يشهده القطاع الصحي في المملكة العربية السعودية، نجح فريق طبي متخصص في مستشفى الإمام عبدالرحمن الفيصل، أحد مكونات تجمع الرياض الصحي الأول، في إنهاء معاناة مريضة امتدت لأكثر من خمسة عشر عامًا مع الآلام المزمنة والانسدادات المعوية المتكررة. تم ذلك عبر إجراء عملية جراحية دقيقة لاستئصال جزء من القولون باستخدام تقنية المنظار الجراحي عبر “الفتحة الواحدة”، وهي إحدى أحدث التقنيات في مجال الجراحة طفيفة التوغل.

خلفية الحالة والتدخل الجراحي النوعي

عانت المريضة لسنوات طويلة من حالة مرضية معقدة تسببت في تدهور qualidade حياتها بشكل كبير. وبعد دراسة مستفيضة لحالتها، قرر الفريق الجراحي، بقيادة الدكتور طلال الشهري وعضوية كل من الدكتور يزيد اليوسف، والدكتور طلال المخلفي، والدكتورة منيرة القرني، أن الحل الأمثل يكمن في هذا التدخل الجراحي المتقدم. أجريت العملية بكفاءة عالية دون تسجيل أي مضاعفات، وغادرت المريضة المستشفى وهي تتمتع بصحة جيدة وحالة مستقرة، لتطوي بذلك صفحة طويلة من الألم والمعاناة.

ما هي تقنية “الفتحة الواحدة” وأهميتها؟

تُعد جراحة المنظار عبر الفتحة الواحدة (Single-Incision Laparoscopic Surgery – SILS) نقلة نوعية في عالم الجراحات. فبينما تتطلب جراحة المناظير التقليدية إجراء عدة شقوق صغيرة في البطن لإدخال الكاميرا والأدوات الجراحية، تعتمد هذه التقنية المتقدمة على إجراء شق جراحي واحد فقط، غالبًا ما يكون مخفيًا داخل السرة. من خلال هذا الشق الواحد، يتم إدخال جميع الأدوات اللازمة لإتمام العملية. تشمل المزايا الرئيسية لهذه التقنية تقليل الألم بعد الجراحة بشكل ملحوظ، وتسريع فترة التعافي وعودة المريض لممارسة حياته الطبيعية، وتقليل خطر حدوث المضاعفات المرتبطة بالجروح مثل العدوى أو الفتق الجراحي، بالإضافة إلى تحقيق نتائج تجميلية فائقة.

دلالات الإنجاز وأثره على المنظومة الصحية

لا يقتصر هذا النجاح على كونه إنجازًا فرديًا للمستشفى، بل يعكس التزامًا أوسع بتطوير الرعاية الصحية في المملكة بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030 وبرنامج تحول القطاع الصحي. إن تبني مثل هذه التقنيات المتطورة وتوطين الخبرات اللازمة لتنفيذها يساهم في رفع جودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين والمقيمين، ويقلل من الحاجة للسفر إلى الخارج بحثًا عن العلاج. كما يعزز هذا الإنجاز مكانة تجمع الرياض الصحي الأول كمركز رائد في تقديم الرعاية التخصصية المتقدمة، ويرسخ ثقة المجتمع في الكفاءات الطبية الوطنية وقدرتها على مواكبة أعلى المعايير العالمية في مجال الطب والجراحة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى