اختتام تمرين رياح السلام بين السعودية وعُمان لتعزيز الأمن البحري

اختتام تمرين رياح السلام بين السعودية وعُمان لتعزيز الأمن البحري

01.02.2026
8 mins read
اختتمت القوات البحرية السعودية والعُمانية تمرين "رياح السلام" بنجاح، بهدف تعزيز التعاون العسكري وتأمين الممرات الملاحية الحيوية في المنطقة.

اختتام ناجح لمناورات “رياح السلام”

أعلنت القوات البحرية الملكية السعودية عن اختتام مشاركتها في مناورات التمرين البحري الثنائي المختلط “رياح السلام”، الذي جرى في سلطنة عُمان بمشاركة نظيرتها البحرية السلطانية العُمانية. وشهد الحفل الختامي حضور عدد من كبار القادة العسكريين من البلدين، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذا التعاون العسكري.

وفي هذا السياق، أكَّد قائد التمرين، العميد البحري الركن محمد بن عايض العتيبي، أن التمرين قد حقق بنجاح جميع أهدافه المخطط لها. وأوضح أن الأهداف تمحورت حول رفع مستوى التكامل وتبادل الخبرات التشغيلية بين البحريتين، وتوحيد المفاهيم العملياتية في مراحل التخطيط والتنفيذ، وتعزيز آليات الاستجابة السريعة لمواجهة أي تهديدات محتملة، بالإضافة إلى ترسيخ التعاون المشترك في حماية وتأمين خطوط الملاحة البحرية الحيوية.

السياق الاستراتيجي وأهمية التمرين

يأتي تمرين “رياح السلام” في إطار العلاقات التاريخية الراسخة والتعاون العسكري المستمر بين المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان، كونهما عضوين فاعلين في مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وتكتسب هذه التدريبات أهمية مضاعفة نظرًا للموقع الجغرافي الاستراتيجي للمنطقة التي تشرف على ممرات مائية حيوية مثل مضيق هرمز وبحر العرب، والتي تعد شريانًا رئيسيًا للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة.

ويهدف هذا النوع من المناورات المشتركة إلى بناء قوة ردع إقليمية قادرة على مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة، بما في ذلك القرصنة البحرية، والتهريب، والأنشطة الإرهابية، وأي تهديدات قد تستهدف حرية الملاحة. كما يبعث التمرين رسالة واضحة حول وحدة الصف الخليجي والعزم المشترك على حماية المصالح الإقليمية والدولية في هذه المنطقة الحساسة من العالم.

تدريبات نوعية لرفع الجاهزية القتالية

شهد التمرين تنفيذ مجموعة واسعة من التدريبات الميدانية المعقدة التي صُممت لمحاكاة سيناريوهات واقعية. وأوضح العميد العتيبي أن المناورات شملت تطبيقات عملية لفرضيات متنوعة، من بينها:

  • التشكيلات البحرية: تدريبات على الإبحار المشترك والمناورة الدقيقة للسفن الحربية.
  • عمليات الطيران البحري: تنسيق الطلعات الجوية من على متن السفن لأغراض الاستطلاع والدعم.
  • مكافحة الإرهاب البحري: تنفيذ عمليات خاصة لمواجهة التهديدات الإرهابية في البحر.
  • حق الزيارة والتفتيش: تدريبات على اعتراض وتفتيش السفن المشبوهة وفقًا للقانون الدولي.
  • الحرب الإلكترونية: اختبار قدرات التشويش والدفاع الإلكتروني.
  • التصدي للزوارق السريعة: تنفيذ تكتيكات لصد الهجمات غير المتماثلة.
  • رماية بالذخيرة الحية: قامت سفن جلالة الملك المشاركة بتنفيذ رمايات دقيقة بالصواريخ والمدفعية، أظهرت الكفاءة العالية للأطقم والأسلحة.

واختتم العتيبي تصريحه بالإشادة بالمستوى الاحترافي الرفيع والجاهزية القتالية العالية التي أظهرها المشاركون من كلا الجانبين، مؤكدًا أن نجاح التمرين يعزز من قدرة القوتين على العمل المشترك بكفاءة وفعالية لحفظ أمن واستقرار المنطقة.

أذهب إلىالأعلى