يستعد نادي الهلال لخوض واحدة من أهم مبارياته في الموسم، حينما يستضيف غريمه التقليدي النادي الأهلي على أرضية ملعب “المملكة أرينا”، في قمة مواجهات دوري روشن السعودي للمحترفين. ورغم الجاهزية العالية التي يعيشها الفريق متصدر الترتيب، إلا أنه يواجه تحدياً كبيراً يتمثل في غياب أحد أبرز أعمدته الهجومية، مما يلقي بظلال من الشك حول التشكيلة التي سيعتمد عليها المدرب جورجي جيسوس.
التأثير الفني لغياب النجم الصربي
الغياب الأبرز والمؤكد في صفوف “الزعيم” هو غياب هدافه الأول، المهاجم الصربي ألكسندر ميتروفيتش، بسبب الإصابة التي تعرض لها وأبعدته عن الملاعب. يُعد غياب ميتروفيتش ضربة موجعة للفريق الأزرق، نظراً لدوره المحوري في المنظومة الهجومية وقدرته الفائقة على ترجمة الفرص إلى أهداف، حيث يتصدر قائمة هدافي الفريق وينافس بقوة على لقب هداف الدوري. هذا الغياب سيجبر المدرب البرتغالي على إيجاد حلول بديلة، قد تتمثل في الاعتماد على صالح الشهري أو تغيير الرسم التكتيكي للاستفادة من قدرات لاعبين آخرين مثل مالكوم وسالم الدوسري في منطقة العمق الهجومي.
السياق التاريخي وأهمية الكلاسيكو
تعتبر مواجهة الهلال والأهلي، المعروفة بـ “الكلاسيكو”، واحدة من أعرق وأقوى المواجهات في تاريخ الكرة السعودية. تمتد المنافسة بين الناديين الكبيرين لعقود طويلة، وشهدت دائماً ندية وإثارة كبيرتين، سواء في مباريات الدوري أو الكؤوس المختلفة. تمثل هذه المباراة أكثر من مجرد ثلاث نقاط؛ إنها معركة لإثبات الأفضلية وكسب ود الجماهير التي تترقب هذا اللقاء بشغف كبير. ومع عودة الأهلي هذا الموسم إلى دوري المحترفين بكامل قوته وتعزيز صفوفه بنجوم عالميين، اكتسب الكلاسيكو زخماً إضافياً وأصبح محط أنظار المتابعين على الصعيدين الإقليمي والدولي.
التأثير المتوقع على مسار الدوري
تحمل نتيجة المباراة أهمية قصوى لكلا الفريقين. بالنسبة للهلال، الفوز يعني المضي قدماً نحو حسم لقب الدوري بشكل مبكر، وتأكيد هيمنته المطلقة على المسابقة هذا الموسم ومواصلة سلسلته التاريخية من الانتصارات. أما بالنسبة للأهلي، فإن تحقيق نتيجة إيجابية أمام المتصدر وعلى أرضه سيمثل دفعة معنوية هائلة للفريق في صراعه لضمان مركز مؤهل لدوري أبطال آسيا، كما سيكون بمثابة رسالة قوية لبقية المنافسين بقدرته على مقارعة الكبار. إن نتيجة هذا الكلاسيكو لن تؤثر فقط على ترتيب الفريقين، بل سترسم ملامح المنافسة في قمة الدوري خلال الجولات المتبقية.


