25 ألف فرصة عمل موسمية بمكة ضمن ملتقى المهن لخدمة الحجاج

25 ألف فرصة عمل موسمية بمكة ضمن ملتقى المهن لخدمة الحجاج

فبراير 1, 2026
7 mins read
اختتم ملتقى المهن الموسمية بمكة فعالياته بطرح أكثر من 25 ألف فرصة عمل في 15 مسارًا مهنيًا، بهدف تأهيل الكوادر الوطنية لخدمة ضيوف الرحمن ضمن رؤية 2030.

اختتمت في مكة المكرمة فعاليات “ملتقى المهن الموسمية”، الذي نظمته وزارة الحج والعمرة بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، واستضافته جامعة أم القرى. وجاء هذا الحدث الهام بهدف استراتيجي يتمثل في رفع مستوى الجاهزية المهنية وتأهيل الكفاءات الوطنية للمشاركة في خدمة ضيوف الرحمن خلال مواسم الحج والعمرة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

السياق العام وأهمية العمل الموسمي في الحج

يعد العمل الموسمي لخدمة الحجاج والمعتمرين جزءًا لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي والاقتصادي لمدينة مكة المكرمة على مر العصور. تاريخيًا، كان سكان مكة والمناطق المجاورة لها يتفرغون لخدمة وفود الرحمن، مقدمين لهم السقاية والرفادة والإرشاد. ومع التطور الهائل الذي شهدته المملكة في تنظيم شؤون الحج والعمرة، تحولت هذه الجهود الفردية إلى منظومة عمل مؤسسية متكاملة. يأتي “ملتقى المهن الموسمية” كترجمة حديثة لهذا الإرث العريق، حيث يهدف إلى تنظيم سوق العمل الموسمي ورفع كفاءته، وتحويله إلى رافد مهم للاقتصاد الوطني ومصدر لتنمية المهارات لدى الشباب السعودي.

تأثير الملتقى وأبعاده الوطنية والدولية

يحمل هذا الملتقى أهمية كبرى على عدة مستويات. محليًا، يساهم في توفير دخل مؤقت لآلاف المواطنين، ويقلل من البطالة الموسمية، كما يعزز المهارات العملية للشباب في مجالات حيوية مثل إدارة الحشود، والضيافة، والخدمات اللوجستية، والرعاية الصحية. وعلى المستوى الوطني، يدعم الملتقى بشكل مباشر أهداف “برنامج خدمة ضيوف الرحمن”، أحد أهم برامج رؤية 2030، الذي يسعى إلى تحسين تجربة الحجاج والمعتمرين. كما يعزز من توطين الوظائف في قطاع حيوي واستراتيجي. دوليًا، تعكس هذه المبادرات التزام المملكة الراسخ بتقديم أرقى مستويات الخدمة لملايين المسلمين الذين يفدون إليها من كل أنحاء العالم، مما يعزز مكانتها كقلب نابض للعالم الإسلامي.

إنجازات وأرقام قياسية للملتقى

على مدار ثلاثة أيام، حقق الملتقى نجاحًا فاق التوقعات، حيث تم طرح أكثر من 25 ألف فرصة عمل موسمية ضمن 15 مسارًا مهنيًا متخصصًا، بمشاركة 26 جهة من القطاعين الحكومي والخاص. والأبرز هو حصول أكثر من 10 آلاف متقدم على عروض عمل مباشرة، متجاوزًا بذلك الرقم المستهدف البالغ 5 آلاف وظيفة. هذا الإقبال الكبير مكّن العديد من الشركات والمؤسسات من سد شواغرها الوظيفية بنسبة 100%، مما يدل على كفاءة الملتقى في المواءمة بين العرض والطلب في سوق العمل. ولم يقتصر دور الملتقى على التوظيف المباشر، بل أسهم في بناء قاعدة بيانات وطنية تضم أكثر من 25 ألف كفاءة موسمية، ستكون مرجعًا مهمًا للمواسم القادمة. كما استفاد أكثر من 10 آلاف شخص من برامج الإرشاد المهني وورش العمل المتخصصة التي أقيمت على هامش الفعالية، مما يضمن استدامة الأثر وتنمية الكوادر على المدى الطويل.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى