انتهاء موسم الصيد في السعودية 2026 وجهود حماية الحياة الفطرية

انتهاء موسم الصيد في السعودية 2026 وجهود حماية الحياة الفطرية

فبراير 1, 2026
8 mins read
أعلن المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية انتهاء موسم الصيد 2026، مشيدًا بالنجاح في التنظيم المستدام وحماية الأنواع المهاجرة ضمن رؤية المملكة 2030.

أعلن المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية في المملكة العربية السعودية عن انتهاء موسم الصيد للعام 2025-2026، وذلك بنهاية يوم الثلاثاء 31 يناير 2026م، الموافق 12 شعبان 1447هـ. ويأتي هذا الإعلان تتويجًا لموسم ناجح انطلق في مطلع سبتمبر 2025، وشهد تطبيقًا دقيقًا للوائح المنظمة التي تهدف إلى تحقيق التوازن بين ممارسة الصيد كإرث ثقافي وبين ضرورة الحفاظ على الموارد الطبيعية واستدامتها للأجيال القادمة.

خلفية تنظيم الصيد في المملكة

يعد الصيد، وخاصة باستخدام الصقور، جزءًا لا يتجزأ من التراث الثقافي في شبه الجزيرة العربية. إلا أن التوسع العمراني والتغيرات البيئية والصيد غير المنظم في الماضي شكلت ضغوطًا كبيرة على النظم البيئية المحلية والأنواع الفطرية. وإدراكًا لهذه التحديات، اتخذت المملكة خطوات حاسمة نحو تنظيم هذه الممارسة. ويمثل تأسيس المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية نقطة تحول، حيث أُنيطت به مسؤولية وضع الأطر القانونية والعلمية لإدارة الحياة الفطرية، بما في ذلك تنظيم مواسم الصيد بناءً على دراسات تقييمية لأعداد الطرائد وحالة مواطنها الطبيعية، وبما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030 في حماية البيئة وتنميتها.

نجاح الموسم الحالي وأبعاده

أشاد الدكتور محمد علي قربان، الرئيس التنفيذي للمركز، بالنجاح الذي حققه الموسم الحالي، معتبرًا إياه امتدادًا للتجارب الناجحة في الأعوام السابقة. وأوضح أن التنظيم استند إلى نهج علمي متكامل يراعي أفضل الممارسات الدولية، ويشرك الخبراء والمجتمعات المحلية. وقد انعكس هذا النجاح في عدة جوانب، أبرزها التطور الملحوظ في آليات التنظيم الإلكترونية عبر منصة “فطري”، وتحديث اللوائح لضمان الاستخدام المستدام للموارد. والأهم من ذلك، شهد الموسم ارتفاعًا كبيرًا في مستوى الوعي البيئي لدى الصيادين، وزيادة التزامهم بالأنواع المسموح بصيدها والابتعاد عن المناطق المحظورة، مما أسهم بشكل مباشر في حماية الأنواع المهددة بالانقراض وتقليل الاضطراب في النظم البيئية الحساسة.

الأهمية الإقليمية والدولية لجهود المملكة

لا تقتصر أهمية هذه الجهود على المستوى المحلي، بل تمتد لتشمل أبعادًا إقليمية ودولية. فالمملكة، بموقعها الجغرافي، تعد معبرًا حيويًا للعديد من أنواع الطيور المهاجرة. وقال الدكتور قربان: “إن تطوير تنظيم الصيد جاء استنادًا إلى البيانات والتقييم المستمر، وأسهم في رفع مستوى الالتزام والوعي البيئي، وترسيخ مفاهيم الصيد المنظم بوصفه أداة داعمة للمحافظة على النظم البيئية”. وقد حظيت هذه الجهود بتقدير دولي، حيث حصلت المملكة، ممثلة بالمركز، على “جائزة الريادة للأنواع المهاجرة”، تقديرًا لدورها الفاعل في مكافحة الصيد غير القانوني للطيور. ويعزز هذا التكريم مكانة المملكة كلاعب رئيسي في مجال الحفاظ على التنوع البيولوجي على مستوى العالم، ويؤكد أن الممارسات التنظيمية المتوازنة يمكن أن تدعم الاستدامة البيئية وتعزز سمعة الدولة كوجهة مسؤولة بيئيًا.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى