خطوة استراتيجية لتعزيز الملاءة المالية
أعلن مجلس إدارة المجموعة المتحدة للتأمين التعاوني (أسيج)، إحدى الشركات المدرجة في سوق “تداول السعودية”، عن توصيته بزيادة رأس مال الشركة من 291 مليون ريال إلى 300 مليون ريال. تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في إطار سعي الشركة لتعزيز قاعدتها الرأسمالية وملاءتها المالية، مما يمكنها من التوسع في أنشطتها التأمينية ومواكبة النمو المتوقع في السوق السعودي.
تفاصيل عملية زيادة رأس المال
أوضحت الشركة في بيانها أن الزيادة المقترحة، والبالغة 9 ملايين ريال، ستتم عن طريق طرح أسهم حقوق أولوية مع وقف العمل بحق الأولوية للمساهمين الحاليين. وسيتم إصدار 900 ألف سهم عادي جديد، بقيمة اسمية تبلغ 10 ريالات للسهم الواحد وبسعر طرح مماثل. سيتم تخصيص هذه الأسهم بالكامل لشركة “ديار العربية للاستثمار” كشريك استراتيجي، والتي ستمتلك بعد إتمام العملية ما نسبته 3% من إجمالي رأس مال شركة أسيج.
السياق العام وأهمية الخطوة في قطاع التأمين
تعتبر زيادة رأس المال إجراءً محورياً لشركات التأمين، حيث ترتبط قدرتها على تحمل المخاطر وتغطية التزاماتها تجاه حملة الوثائق بشكل مباشر بقوة مركزها المالي. في المملكة العربية السعودية، يخضع قطاع التأمين لإشراف ورقابة صارمة من البنك المركزي السعودي (ساما)، الذي يضع معايير محددة للملاءة المالية لضمان استقرار القطاع وحماية حقوق المؤمن لهم. وتساهم هذه الزيادة في تمكين “أسيج” من الالتزام بهذه المتطلبات التنظيمية بكفاءة، بل وتجاوزها، مما يعزز ثقة العملاء والمستثمرين على حد سواء.
الأثر المتوقع على الشركة والسوق السعودي
من المتوقع أن يكون لهذه التوصية تأثير إيجابي متعدد الأبعاد. على المستوى المحلي، ستوفر الزيادة سيولة إضافية للشركة يمكن توجيهها نحو تطوير منتجات تأمينية جديدة، وتحسين البنية التحتية التقنية، والتوسع في حصتها السوقية. كما أن دخول شريك استراتيجي مثل “ديار العربية للاستثمار” قد يفتح آفاقاً جديدة للتعاون التجاري ويضيف خبرات متنوعة لمجلس الإدارة. أما على مستوى السوق المالي السعودي، فتعكس هذه الخطوة الثقة في مستقبل قطاع التأمين كأحد الركائز الأساسية في برنامج تطوير القطاع المالي ضمن رؤية المملكة 2030، والتي تهدف إلى خلق كيانات مالية قوية وقادرة على المنافسة إقليمياً ودولياً.
الخطوات القادمة
تجدر الإشارة إلى أن هذه التوصية لا تزال في مراحلها الأولية، حيث يتوقف تنفيذها على الحصول على الموافقات اللازمة من الجهات التنظيمية والرقابية المعنية، وعلى رأسها هيئة السوق المالية والبنك المركزي السعودي، بالإضافة إلى الشرط الأساسي المتمثل في موافقة الجمعية العامة غير العادية لمساهمي الشركة.


