رئيسة البعثة الأمريكية تصل فنزويلا وسط تقارب دبلوماسي حذر

رئيسة البعثة الأمريكية تصل فنزويلا وسط تقارب دبلوماسي حذر

يناير 31, 2026
7 mins read
وصول لورا دوغو، رئيسة البعثة الأمريكية، إلى كاراكاس يمثل خطوة هامة في استئناف العلاقات بين أمريكا وفنزويلا بعد سنوات من القطيعة، في ظل اتفاق باربادوس.

في تطور لافت يعكس تحولاً حذراً في مسار العلاقات المتوترة بين واشنطن وكاراكاس، وصلت لورا دوغو، رئيسة البعثة الدبلوماسية الأمريكية الجديدة، إلى فنزويلا. ويمثل وصولها، الذي أكده مصدر دبلوماسي، خطوة ملموسة نحو إعادة بناء قنوات الاتصال المباشر بين البلدين بعد سنوات من القطيعة الدبلوماسية الكاملة والعداء السياسي.

خلفية تاريخية للعلاقات المقطوعة

شهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وفنزويلا تدهوراً حاداً على مدى العقدين الماضيين، ووصلت إلى نقطة الانهيار في عام 2019. في ذلك العام، أغلقت الولايات المتحدة سفارتها في كاراكاس وسحبت جميع دبلوماسييها، بعد أن اعترفت بزعيم المعارضة آنذاك، خوان غوايدو، رئيساً مؤقتاً لفنزويلا، ورفضت الاعتراف بشرعية إعادة انتخاب الرئيس نيكولاس مادورو في عام 2018. ومنذ ذلك الحين، اقتصرت العلاقات على اتصالات غير مباشرة، فيما فرضت واشنطن سلسلة من العقوبات الاقتصادية الشديدة على قطاع النفط والقطاع المالي في فنزويلا بهدف الضغط على حكومة مادورو.

أهمية الخطوة في سياق اتفاق باربادوس

يأتي وصول دوغو في أعقاب “اتفاق باربادوس” الذي تم توقيعه في أكتوبر 2023 بين حكومة مادورو والمعارضة الفنزويلية بوساطة دولية. نص الاتفاق على التزام الحكومة بضمانات لإجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة في عام 2024، مقابل تخفيف تدريجي للعقوبات الأمريكية. استجابت إدارة الرئيس جو بايدن بشكل إيجابي للاتفاق، وأصدرت تراخيص مؤقتة تسمح باستئناف بعض التعاملات في قطاعات النفط والغاز والذهب الفنزويلية. يُنظر إلى إعادة تأسيس وجود دبلوماسي أمريكي على الأرض، حتى لو كان على مستوى قائم بالأعمال وليس سفيراً، كجزء أساسي من استراتيجية واشنطن لمراقبة تنفيذ الاتفاق وتشجيع الحوار السياسي.

التأثير المتوقع والتحديات المستقبلية

على الصعيد المحلي، يمنح وجود بعثة أمريكية فاعلة زخماً للأطراف السياسية المختلفة، ويوفر قناة مباشرة للتواصل مع أحد أهم الفاعلين الدوليين في الأزمة الفنزويلية. أما إقليمياً، فإن أي تقارب بين واشنطن وكاراكاس يلقى ترحيباً من دول الجوار مثل كولومبيا والبرازيل، التي تسعى إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة وتخفيف أزمة الهجرة الفنزويلية. دولياً، يمكن أن يؤثر استقرار إنتاج النفط الفنزويلي وعودته التدريجية إلى الأسواق العالمية على أسعار الطاقة. ومع ذلك، لا يزال الطريق نحو تطبيع كامل للعلاقات محفوفاً بالتحديات، حيث أكدت واشنطن أن استمرار تخفيف العقوبات مرهون بخطوات ملموسة من جانب حكومة مادورو، بما في ذلك إطلاق سراح السجناء السياسيين الأمريكيين والفنزويليين، وضمان حق جميع مرشحي المعارضة في خوض الانتخابات.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى