في خضم التكهنات التي تحيط بسوق الانتقالات الشتوية في دوري روشن السعودي، خرج نجم نادي الفتح، سعيد باعطية، لينهي الجدل المثار حول محادثة مزيفة نُسبت إليه، تضمنت إساءة لأحد مشجعي نادي الهلال. وأكد اللاعب في بيان رسمي أن تركيزه الكامل منصب على ناديه الحالي، نافياً بشكل قاطع صحة تلك المحادثة التي انتشرت كالنار في الهشيم عبر منصات التواصل الاجتماعي.
تفاصيل الواقعة وبيان اللاعب
بدأت القصة بانتشار لقطة شاشة لمحادثة عبر منصة “إكس”، يُزعم فيها أن مشجعاً هلالياً وجه رسالة للاعب قائلاً: “يا ابن الحلال ما لك مكان في الهلال والجمهور يرفض قدومك، استمر في الفتح ولا ينقصنا المزيد من الكوارث”. المحادثة المزيفة أظهرت رداً غاضباً منسوباً لباعطية. وسرعان ما قام اللاعب بنفي ذلك عبر حسابه الرسمي في سناب شات، حيث قال: “انتشر محتوى غير صحيح باسمي، وأود التأكيد أنه غير صحيح ولم يصدر مني أو من أي من حساباتي الشخصية في وسائل التواصل الاجتماعي. أحترم جميع الجماهير والأندية، وتركيزي الكامل منصب على ما أقدمه داخل الملعب فقط. شكرًا لتفهمكم”.
السياق العام: الهلال يبحث عن تدعيمات
يأتي هذا الجدل في وقت حساس، حيث يسعى نادي الهلال، متصدر دوري روشن وأحد أقوى الأندية في آسيا، إلى تدعيم صفوفه خلال فترة الانتقالات الشتوية، خاصة في مركز الظهير الأيمن. وقد برز اسم سعيد باعطية كأحد أبرز الخيارات المحلية المطروحة على طاولة إدارة “الزعيم” لتعزيز هذا المركز. ووفقاً لتقارير صحفية موثوقة، قدم الهلال عرضاً شفهياً لنادي الفتح بقيمة 8 ملايين ريال سعودي لضم اللاعب، إلا أن إدارة الفتح رفضت العرض، متمسكةً بأحد أهم ركائزها الأساسية في الفريق.
أهمية الصفقة وتأثيرها المحتمل
يعكس اهتمام نادٍ بحجم الهلال بالتعاقد مع باعطية مدى التطور الكبير في مستوى اللاعب، الذي يقدم أداءً لافتاً مع “النموذجي”. وانتقال لاعب سعودي بارز إلى أحد أقطاب الكرة السعودية لا يؤثر فقط على موازين القوى المحلية، بل يعزز أيضاً من عمق التشكيلة التي تنافس على الصعيد القاري في دوري أبطال آسيا. ورغم رفض العرض، فإن مجرد طرح اسم اللاعب يضعه تحت الأضواء ويرفع من قيمته السوقية، ويؤكد على استراتيجية الأندية الكبرى في استقطاب أفضل المواهب المحلية لدعم صفوفها المليئة بالنجوم العالميين.
يمتد عقد باعطية الحالي مع نادي الفتح حتى نهاية الموسم المقبل، مما يعني أنه لا يزال مرتبطاً بعقد رسمي. ومع ذلك، فإن استمرار اهتمام الهلال قد يفتح الباب أمام مفاوضات جديدة في المستقبل. لكن في الوقت الراهن، أغلق اللاعب الباب أمام الشائعات، مشدداً على ولائه الكامل لناديه الحالي وسعيه لتقديم أفضل ما لديه على أرض الملعب.


