في خطوة قد تعيد رسم خريطة الانتقالات العالمية، كشفت تقارير صحفية إسبانية عن اهتمام استثنائي من نادي الاتحاد السعودي بالتعاقد مع الموهبة الصاعدة لنادي برشلونة، لامين يامال، في صفقة قد تكون الأغلى في تاريخ كرة القدم. ويأتي هذا التحرك الطموح ضمن استراتيجية دوري روشن السعودي لاستقطاب أبرز نجوم العالم وتعزيز مكانته كوجهة رياضية عالمية.
خلفية المشروع السعودي الطموح
لم يعد الاهتمام السعودي بالنجوم العالميين مجرد صدفة، بل هو جزء من رؤية استثمارية ضخمة يقودها صندوق الاستثمارات العامة (PIF) لتحويل الدوري المحلي إلى واحد من أقوى 10 دوريات في العالم. بدأت هذه الثورة بانتقال الأسطورة كريستيانو رونالدو إلى النصر، وتلتها صفقات مدوية مثل انضمام نيمار وكاليدو كوليبالي إلى الهلال، وكريم بنزيما ونجولو كانتي إلى الاتحاد. والآن، يبدو أن الأنظار تتجه من النجوم المخضرمين إلى المواهب الشابة التي تمثل مستقبل اللعبة، ويمثل لامين يامال قمة هذه الفئة.
لماذا لامين يامال؟
بحسب ما أوردته صحيفة “Fichajes” الإسبانية، فإن إدارة الاتحاد ترى في يامال (16 عامًا) أكثر من مجرد لاعب. فهو يمثل استثمارًا طويل الأمد وقوة هجومية قادرة على قيادة الفريق لسنوات. يأتي هذا الاهتمام في وقت حساس بالنسبة للاتحاد، مع تزايد الغموض حول مستقبل المهاجم الفرنسي كريم بنزيما. ولهذا، يخطط النادي لتقديم عرض مالي ضخم قد يصل إلى 300 مليون يورو، وهو رقم يهدف ليس فقط لإغراء برشلونة، بل لإرسال رسالة قوية للعالم بأن الدوري السعودي قادر على المنافسة على أي لاعب.
موقف برشلونة واللاعب
على الرغم من الأزمة المالية التي يمر بها برشلونة، يبدو أن التخلي عن لامين يامال ليس خيارًا مطروحًا على الطاولة. تعتبر إدارة النادي الكتالوني اللاعب، الذي تدرج في أكاديمية “لا ماسيا” الشهيرة، حجر الزاوية في مشروعها المستقبلي ورمزًا لهوية النادي. يمتد عقد يامال مع برشلونة حتى عام 2026، مع اتفاق للتمديد حتى 2031، وبشرط جزائي ضخم يبلغ مليار يورو، مما يجعل مهمة رحيله شبه مستحيلة.
من جانبه، لا يبدي اللاعب أي رغبة في مغادرة ناديه الأم، حيث يشعر بالراحة والسعادة ويحظى بثقة المدرب والفريق. وقد أثبت يامال جدارته على أرض الملعب، حيث قدم موسمًا استثنائيًا سجل خلاله 7 أهداف وقدم 10 تمريرات حاسمة في 50 مباراة بجميع المسابقات، محطمًا العديد من الأرقام القياسية كأصغر لاعب يشارك ويسجل في تاريخ النادي والمنتخب الإسباني.
التأثير المحتمل للصفقة
إذا تمت هذه الصفقة، وهو أمر مستبعد حاليًا، فإنها ستحدث زلزالًا في عالم كرة القدم. على المستوى المحلي، ستمنح الاتحاد قوة هجومية لا تضاهى. وعلى المستوى العالمي، ستؤكد أن القوة المالية للدوري السعودي قادرة على تغيير موازين القوى، والانتقال من استقطاب النجوم في نهاية مسيرتهم إلى خطف أبرز المواهب الشابة من الأندية الأوروبية الكبرى، وهو ما قد يغير قواعد اللعبة إلى الأبد.


