يدخل نادي النصر السعودي مباراته القادمة في الجولة 20 من دوري روشن للمحترفين أمام نادي الرياض وهو يواجه تحديًا مزدوجًا، فلا يقتصر الأمر على ضرورة تحقيق الفوز لمواصلة مطاردة الصدارة، بل يمتد ليشمل الحفاظ على عناصره الأساسية قبل مواجهة الكلاسيكو النارية ضد غريمه التقليدي الاتحاد في الجولة 21. ويواجه خمسة من أبرز لاعبي الفريق خطر الغياب عن هذه القمة المرتقبة في حال حصول أي منهم على بطاقة صفراء جديدة.
خلفية تاريخية وأهمية الكلاسيكو
تُعد مواجهة النصر والاتحاد، المعروفة بـ “كلاسيكو السعودية”، واحدة من أعرق وأقوى المباريات في تاريخ الكرة السعودية. يجمع هذا اللقاء بين قطبين كبيرين من مدينتين مختلفتين، الرياض وجدة، ويحمل دائمًا طابعًا من الندية والإثارة تتجاوز مجرد الحصول على ثلاث نقاط. تاريخيًا، كانت هذه المواجهات حاسمة في تحديد مسار الدوري، ومع التطور الكبير الذي يشهده دوري روشن السعودي واستقطاب نجوم عالميين، اكتسب الكلاسيكو بعدًا عالميًا وأهمية مضاعفة، حيث أصبحت نتائجه تؤثر بشكل مباشر على سباق اللقب المحتدم.
قائمة اللاعبين المهددين وتأثيرهم
تضم قائمة اللاعبين المهددين بالإيقاف أسماءً تشكل العمود الفقري لتشكيلة المدرب لويس كاسترو، وهم: الظهير الأيمن سلطان الغنام، قلب الدفاع الإسباني إيمريك لابورت، حارس المرمى نواف العقيدي، محور الارتكاز الكرواتي مارسيلو بروزوفيتش، والجناح السنغالي ساديو ماني. إن غياب أي لاعب من هؤلاء يمثل ضربة قوية للفريق، ففقدان الغنام ولابورت يضعف المنظومة الدفاعية، وغياب بروزوفيتش يؤثر على السيطرة على وسط الملعب، بينما يقلل غياب ماني من الفعالية الهجومية بشكل كبير. هذا الوضع يضع الجهاز الفني في مأزق حقيقي، حيث يتوجب على اللاعبين خوض مباراة الرياض بتركيز عالٍ لتجنب الأخطاء التي قد تكلفهم بطاقات ملونة، وفي نفس الوقت اللعب بقوة لتحقيق الانتصار.
التأثير المتوقع على مسار الدوري
تأتي هذه الأزمة في توقيت حرج من الموسم، حيث لا مجال للتفريط في أي نقطة. إن خوض النصر لمباراة الكلاسيكو بتشكيلة منقوصة قد يمنح الأفضلية لنادي الاتحاد، ويؤثر سلبًا على طموحات “العالمي” في المنافسة على لقب الدوري. لذلك، ستكون إدارة مباراة الرياض من قبل المدرب واللاعبين على حد سواء اختبارًا حقيقيًا للانضباط التكتيكي والذهني، فالمطلوب هو تحقيق الفوز وضمان جاهزية الفريق بكامل نجومه لأحد أهم منعطفات الموسم الكروي.


