مواجهة حاسمة في الأحساء: الفتح يسعى لكسر صيامه عن الانتصارات أمام الحزم الجريح
تتجه أنظار عشاق دوري روشن السعودي، مساء الأحد، صوب ملعب مدينة الأمير عبدالله بن جلوي الرياضية بالأحساء، الذي يحتضن مواجهة هامة ضمن منافسات الجولة العشرين، تجمع بين نادي الفتح، الباحث عن استعادة توازنه، وضيفه الحزم، الذي يصارع من أجل تحسين موقعه في سلم الترتيب. يدخل الفريقان المباراة بأهداف متباينة ولكن بنفس القدر من الأهمية، مما يعد بلقاء قوي ومثير يسعى فيه كل طرف لخطف النقاط الثلاث.
خلفية تاريخية وتنافس متكافئ
يحمل تاريخ المواجهات بين الفتح والحزم في دوري المحترفين طابعًا من الندية والتكافؤ. فقد التقى الفريقان في 13 مناسبة سابقة، تميل فيها الكفة بشكل طفيف لصالح “النموذجي” نادي الفتح الذي حقق الفوز في 6 مباريات، بينما تمكن “حزم الصمود” من الانتصار في 5 لقاءات، وانتهت مباراتان فقط بنتيجة التعادل. هذا التقارب يمتد أيضًا إلى السجل التهديفي، حيث سجل هجوم الفتح 18 هدفًا في شباك الحزم، مقابل 16 هدفًا هزت شباك الفتح، مما يعكس الطبيعة التنافسية التي دائمًا ما تتسم بها لقاءاتهما.
الفتح.. مهمة العودة إلى سكة الانتصارات
يدخل نادي الفتح المباراة وهو في المركز العاشر برصيد 22 نقطة، وهو مركز لا يلبي طموحات جماهيره. ويعاني الفريق من تراجع في النتائج خلال الفترة الأخيرة، حيث فشل في تحقيق أي فوز في آخر أربع جولات بالدوري. وعلى الرغم من هذا التراجع، إلا أن الفريق نجح في آخر ظهور له في الخروج بنقطة ثمينة من أمام متصدر الترتيب آنذاك، الاتحاد، وهو ما قد يمثل دفعة معنوية كبيرة للاعبين. يسعى المدرب لاستغلال عاملي الأرض والجمهور وتكامل صفوفه لتحقيق فوز غائب يعيد الفريق إلى المسار الصحيح ويؤمن موقعه في المنطقة الدافئة. يعول الفتح على كوكبة من نجومه يتقدمهم المغربي مراد باتنا، والجزائري سفيان بن دبكة، والأرجنتيني ماتياس فارغاس.
الحزم.. لاستعادة التوازن وتصحيح المسار
في المقابل، يمر نادي الحزم بظروف أكثر صعوبة، حيث يحتل مركزًا متأخرًا في جدول الترتيب برصيد 20 نقطة، ويجد نفسه قريبًا من مناطق الخطر. الفريق تلقى هزيمة قاسية في الجولة الماضية أمام الشباب برباعية نظيفة، جاءت بعد فوز مهم على ضمك، مما يعكس حالة عدم الاستقرار في الأداء. يدرك الحزم أن كل نقطة في هذه المرحلة من الموسم لها ثمنها، وسيدخل اللقاء بهدف رئيسي وهو استعادة توازنه وتجنب خسارة جديدة قد تعقد من مهمته في البقاء. يبرز في صفوف الفريق أسماء قادرة على صنع الفارق مثل البرتغالي فابيو مارتينيز والجزائري أمير سعيود، واللذين يُنتظر منهما قيادة الفريق لتحقيق نتيجة إيجابية خارج الديار.
أهمية المباراة وتأثيرها المتوقع
تكتسب المباراة أهمية مضاعفة لكلا الفريقين. فبالنسبة للفتح، الفوز يعني كسر سلسلة النتائج السلبية والتقدم نحو مركز أفضل في وسط الترتيب، بينما بالنسبة للحزم، فإن الخروج بنتيجة إيجابية، ولو كانت التعادل، سيمثل خطوة مهمة في رحلة الهروب من شبح الهبوط. ومن المتوقع أن تؤثر نتيجة اللقاء بشكل مباشر على خريطة المنافسة في منطقتي وسط وأسفل الترتيب بالدوري السعودي.


