أسعار العملات: الدولار يصعد مع ترقب رئاسة الاحتياطي الفيدرالي

أسعار العملات: الدولار يصعد مع ترقب رئاسة الاحتياطي الفيدرالي

يناير 31, 2026
7 mins read
تحليل أسباب ارتفاع الدولار الأمريكي مقابل اليورو والين، وتأثير ترشيح رئيس جديد للاحتياطي الفيدرالي على السياسة النقدية والأسواق العالمية.

شهد الدولار الأمريكي ارتفاعًا ملحوظًا في تداولات يوم الجمعة، متعافيًا من موجة بيع سابقة، وجاء هذا الصعود مدفوعًا بتكهنات الأسواق حول هوية الرئيس القادم لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. حيث أثارت الأنباء حول ترشيح شخصيات ذات توجهات نقدية متشددة، مثل عضو المجلس السابق كيفن وارش، تفاؤلاً بين المستثمرين بشأن مستقبل السياسة النقدية في الولايات المتحدة.

مؤشر الدولار وأداء العملات الرئيسية

انعكس هذا التفاؤل بشكل مباشر على أداء مؤشر الدولار (DXY)، الذي يقيس قيمة العملة الخضراء مقابل سلة من ست عملات رئيسية تشمل اليورو والين الياباني والجنيه الإسترليني. وسجل المؤشر ارتفاعًا بنسبة 0.79% ليصل إلى 96.93 نقطة. وفي المقابل، شهد اليورو تراجعًا بنفس النسبة تقريبًا، حيث انخفض إلى مستوى 1.1874 دولار، متأثرًا بقوة الدولار المتجددة.

السياق العام وأهمية رئاسة الاحتياطي الفيدرالي

يعتبر منصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي أحد أهم المناصب الاقتصادية في العالم، حيث تؤثر قراراته بشكل مباشر على أسعار الفائدة، وبالتالي على تدفقات رأس المال العالمية. تاريخيًا، يراقب المستثمرون عن كثب عملية اختيار الرئيس الجديد، محاولين استشراف توجهاته المستقبلية. يُصنف صانعو السياسة النقدية عادةً إلى “صقور” (Hawks) يميلون إلى رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم، مما يدعم قيمة العملة، و”حمام” (Doves) يفضلون إبقاء الفائدة منخفضة لدعم النمو الاقتصادي والتوظيف، وهو ما قد يضعف العملة. إن ترشيح شخصية تُعرف بميولها الصقورية يرسل إشارة للأسواق بأن عصر الفائدة المرتفعة قد يكون وشيكًا، مما يزيد من جاذبية الدولار للمستثمرين الأجانب.

تأثير البيانات الاقتصادية على قوة الدولار

لم يكن ترقب رئاسة الفيدرالي هو الداعم الوحيد للدولار، فقد عززت البيانات الاقتصادية الإيجابية من مكاسبه. حيث أظهر تقرير أسعار المنتجين (PPI) ارتفاعًا فاق التوقعات في شهر ديسمبر، مما يشير إلى تزايد الضغوط التضخمية. هذا المؤشر يعزز من احتمالية قيام الاحتياطي الفيدرالي بتشديد سياسته النقدية ورفع الفائدة بوتيرة أسرع لمواجهة التضخم، وهو ما يصب في صالح العملة الأمريكية.

التأثير العالمي والإقليمي لتحركات الدولار

إن قوة الدولار لا تقتصر تأثيراتها على الاقتصاد الأمريكي فحسب، بل تمتد لتشمل الأسواق العالمية. فقد تراجع الين الياباني بنسبة 0.89% مقابل العملة الأمريكية ليسجل 154.49 للدولار. ورغم هذا التراجع اليومي، كان الدولار لا يزال في طريقه لتسجيل خسارة أسبوعية أمام الين، الذي استفاد في وقت سابق من تلميحات صانعي السياسة في اليابان حول إمكانية التدخل لدعم عملتهم. على الصعيد العالمي، يؤدي ارتفاع الدولار إلى زيادة تكلفة السلع المسعرة به، كالنفط والمعادن، كما يزيد من عبء الديون المقومة بالدولار على الأسواق الناشئة، مما قد يؤثر على استقرارها المالي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى