بريطانيا تدعم وقف إطلاق النار بسوريا لتعزيز الوحدة

بريطانيا تدعم وقف إطلاق النار بسوريا لتعزيز الوحدة

يناير 31, 2026
7 mins read
ترحب بريطانيا باتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقسد، معتبرة إياه خطوة حاسمة نحو بناء سوريا موحدة وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

رحبت المملكة المتحدة بالاتفاق الذي تم التوصل إليه لوقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في خطوة وصفتها بأنها محورية لدعم وحدة البلاد واستقرارها. وأكدت بريطانيا أن هذا الاتفاق، الذي يتضمن بنودًا لدمج المؤسسات العسكرية والمدنية ضمن هيكل الدولة السورية، يمثل مرحلة فارقة في المسار الطويل نحو بناء سوريا موحدة وآمنة، ويعزز الجهود الرامية لإنهاء الصراع المدمر الذي استمر لأكثر من عقد.

خلفية الصراع وأهمية الاتفاق

يأتي هذا الاتفاق في سياق الصراع السوري المعقد الذي اندلع في عام 2011، والذي تحول إلى حرب متعددة الأطراف شاركت فيها قوى إقليمية ودولية. برزت قوات سوريا الديمقراطية، التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية عمودها الفقري، كشريك رئيسي للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في الحرب ضد تنظيم داعش، ونجحت في السيطرة على مساحات واسعة في شمال وشرق سوريا. لطالما كانت العلاقة بين “قسد” والحكومة السورية في دمشق متوترة وتراوحت بين المواجهة المباشرة والتفاهمات التكتيكية. لذا، يمثل هذا الاتفاق تحولًا استراتيجيًا قد يمهد الطريق لإعادة بسط سيادة الدولة السورية على كامل أراضيها، وحل إحدى أكثر القضايا تعقيدًا في المشهد السوري.

التأثيرات المتوقعة على الصعيدين المحلي والدولي

على الصعيد المحلي، يُتوقع أن يسهم الاتفاق في وقف نزيف الدماء وتحسين الأوضاع الإنسانية للمدنيين في مناطق التماس. كما أن دمج المؤسسات المدنية والعسكرية يمكن أن يعيد الخدمات الأساسية ويعزز الاستقرار الإداري والأمني، مما يشجع على عودة النازحين واللاجئين. أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فإن هذا التطور يحمل أهمية كبرى. فمن شأنه أن يقلل من حدة التوترات الإقليمية، خاصة تلك المتعلقة بالمخاوف الأمنية لتركيا المجاورة. كما أن ترحيب قوة دولية فاعلة مثل بريطانيا، العضو الدائم في مجلس الأمن، يمنح الاتفاق زخمًا سياسيًا ودبلوماسيًا، ويشجع الأطراف الدولية الأخرى على دعم مسار الحل السياسي الشامل وفقًا لقرار مجلس الأمن رقم 2254.

الدور البريطاني والدعم المستمر

وشددت الحكومة البريطانية على أنها ستواصل العمل بشكل وثيق مع شركائها الدوليين لدعم سوريا خلال هذه المرحلة الانتقالية الحساسة. ويشمل هذا الدعم تكثيف المساعدات الإنسانية للتخفيف من معاناة السكان المتضررين من الحرب، بالإضافة إلى دعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تحقيق حل سياسي دائم يضمن مستقبلًا مستقرًا ومزدهرًا لجميع السوريين. ويُنظر إلى هذا الموقف على أنه تأكيد على التزام المجتمع الدولي بضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وإنهاء الانقسامات التي فاقمتها سنوات الحرب.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى