أثار قرار تحكيمي جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية السعودية خلال مباراة النصر والخلود، ضمن منافسات دور الـ16 من بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين، حيث طالب لاعبو النصر باحتساب ركلة جزاء في لقطة مشتركة بطلها النجم السنغالي ساديو ماني. وفي خضم هذا الجدل، قدم الخبير التحكيمي الأردني الموثوق، أحمد أبو خديجة، تحليلاً فنياً حاسماً للقضية، مقدماً رأيه المتخصص الذي أنهى حالة الانقسام بين الجماهير.
في تصريحات حصرية لـ”الميدان الرياضي”، أوضح أبو خديجة أن قرار حكم المباراة كان صحيحاً تماماً. وقال: “النصر لا يستحق ركلة جزاء في كرة ساديو ماني مع لاعب الخلود. لا وجود للمسة اليد، والقرار الصائب هو استمرار اللعب”. هذا التحليل استند إلى تفسير دقيق لقوانين لمسة اليد في كرة القدم الحديثة، والتي تفرق بين اللمس المتعمد وغير المتعمد، ووضعية الذراع الطبيعية وغير الطبيعية، وهو ما أشار إليه الخبير لتبرير صحة قرار الحكم.
السياق العام وأهمية المباراة
تأتي هذه الحادثة في سياق بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين، التي تُعد من أغلى البطولات المحلية في المملكة العربية السعودية وتحظى باهتمام جماهيري وإعلامي كبير. مباريات الكأس، بنظامها الإقصائي (خروج المغلوب)، تضع ضغطاً هائلاً على الفرق والحكام على حد سواء، حيث يمكن لقرار واحد أن يغير مسار فريق بأكمله في البطولة. وكان نادي النصر، بقيادة مدربه لويس كاسترو وكوكبة من نجومه العالميين، يسعى للمضي قدماً في البطولة التي تمثل هدفاً رئيسياً له هذا الموسم، مما يفسر حجم الاعتراض الذي أبداه الجهاز الفني واللاعبون على عدم احتساب الركلة.
تأثير القرار والجدل حول تقنية الفيديو (VAR)
أشعلت هذه اللقطة الجدل مجدداً حول استخدام تقنية الفيديو المساعد (VAR). وقد عبّر مدرب النصر عن استيائه لعدم مراجعة الحكم للقطة عبر شاشة الـVAR، وهو إجراء أصبح جزءاً لا يتجزأ من المباريات الكبرى لضمان العدالة وتقليل الأخطاء البشرية. ومع ذلك، فإن بروتوكول الـVAR يمنح الحكم المساعد في غرفة الفيديو صلاحية التدخل فقط في الحالات التي يرون فيها “خطأ واضحاً ومؤكداً”، ويبدو أنهم اتفقوا مع قرار حكم الساحة بعدم وجود مخالفة تستدعي المراجعة. هذا الحادث يسلط الضوء على الأهمية المتزايدة للدقة التحكيمية في الدوري السعودي الذي أصبح محط أنظار العالم بعد استقطابه لنجوم عالميين، حيث تخضع كل التفاصيل لتمحيص دقيق من قبل المحللين والمشجعين حول العالم.


