حصري تفوز بكأس مهرجان الملك للهجن 2026 بالجنادرية

حصري تفوز بكأس مهرجان الملك للهجن 2026 بالجنادرية

يناير 30, 2026
10 mins read
تغطية شاملة لفوز المطية 'حصري' بكأس مهرجان خادم الحرمين للهجن. تعرف على نتائج السباق وأهميته الثقافية والاقتصادية للمملكة.

“حصري” تخطف الأضواء في ميدان الجنادرية التاريخي

في يوم حافل بالتنافس والإثارة، تمكنت المطية “حصري” لمالكها السعودي بطحان بن مسعود المري من انتزاع لقب الشوط الرابع والفوز بكأس مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن في فئة الثنايا (قعدان ـ عام). وسجلت “حصري” توقيتاً زمنياً قدره 12:45.104 دقيقة، لتؤكد تفوق الهجن السعودية في أحد أقوى أشواط المهرجان الذي يُعد الأغلى والأهم في المنطقة.

وقام صاحب السمو الأمير فهد بن جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد، رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للهجن، بتتويج المالك بطحان المري بالكأس الغالية، في ختام منافسات فئة “الثنايا” التي شهدت مشاركة نخبة من الهجن من مختلف دول الخليج.

خلفية تاريخية وأهمية ثقافية لسباقات الهجن

تعتبر سباقات الهجن جزءاً لا يتجزأ من الموروث الثقافي والتاريخي لشبه الجزيرة العربية، حيث كانت تمثل في الماضي وسيلة للتنقل ومصدراً للفخر القبلي. ومع مرور الزمن، تحولت هذه الرياضة التراثية إلى منافسات منظمة تحظى بدعم حكومي كبير، خاصة في المملكة العربية السعودية. ويأتي مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن كأبرز تجسيد لهذا الاهتمام، حيث يهدف إلى الحفاظ على هذا الإرث العريق وتعزيزه كرياضة عالمية المستوى، تماشياً مع أهداف رؤية المملكة 2030 التي تركز على الاعتزاز بالهوية الوطنية وإبرازها عالمياً.

مهرجان عالمي بجوائز قياسية

انطلقت النسخة الثالثة من المهرجان برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله – على أرض ميدان الجنادرية بالرياض، والذي يعد أحد أعرق ميادين سباقات الهجن في العالم. يستمر المهرجان لمدة 10 أيام، ويشهد مشاركة واسعة في 5 فئات معتمدة، بالإضافة إلى سباقات الهجانة للراكب البشري للرجال والسيدات، وأشواط “المزاين” التي تحتفي بجمال الإبل. وتجاوز مجموع جوائز المهرجان 75 مليون ريال سعودي، مما يجعله وجهة رئيسية لملاك وعشاق الهجن من جميع أنحاء العالم.

نتائج قوية ومنافسة إماراتية بارزة

شهدت الأشواط الرئيسية الأخرى منافسة محتدمة، حيث أظهرت الهجن الإماراتية حضوراً قوياً. فقد ظفرت المطية “الوسمية” لهجن الرئاسة الإماراتية بلقب الشوط الأول وكأس (بكار ـ مفتوح)، فيما حصدت المطية “مليح” لهجن الرئاسة أيضاً لقب الشوط الثاني وكأس (قعدان ـ مفتوح). أما الشوط الثالث، فكان من نصيب المطية “السولعيه” لمالكها الإماراتي مانع علي الشامسي، والتي فازت بكأس (بكار ـ عام).

التأثير الاقتصادي والإقليمي للمهرجان

لا يقتصر تأثير المهرجان على الجانب الرياضي والثقافي فحسب، بل يمتد ليشكل رافداً اقتصادياً مهماً. فهو ينعش قطاع السياحة ويجذب الزوار من داخل المملكة وخارجها، كما يدعم صناعة الهجن التي تقدر بمليارات الريالات، من خلال عمليات البيع والشراء والاهتمام بالسلالات الأصيلة. على الصعيد الإقليمي، يعزز المهرجان الروابط الأخوية بين أبناء دول مجلس التعاون الخليجي، حيث يوفر منصة للتنافس الشريف وتبادل الخبرات، مما يرسخ مكانة رياضة الهجن كرمز للتراث المشترك.

مشاركة نسائية لافتة تعكس تطور الرياضة

شهد المهرجان أيضاً مشاركة مميزة للهجّانات في سباق الراكب البشري، مما يمثل إضافة نوعية تعكس التطور الذي تشهده الرياضة وانفتاحها على جميع الفئات. وبمشاركة هجّانات من سبع دول، بما في ذلك مشاركة أولى من مملكة الدنمارك، يبعث المهرجان برسالة عالمية عن مدى انتشار هذه الرياضة. وتصدرت المملكة العربية السعودية المشهد بمشاركة 19 هجّانة، وهو ما يعكس جهود الاتحاد السعودي للهجن في تمكين المرأة ودعمها في هذه الرياضة التراثية.

فرحة الفوز وإهداء الإنجاز

عبر المالك بطحان المري عن سعادته الغامرة بالفوز، مؤكداً أن هذا الإنجاز هو نتاج عمل دؤوب وتخطيط طويل. وقال: “الحمد لله الذي كلل جهودنا بالنجاح في هذا المهرجان الغالي. الشرف الحقيقي هو حمل كأس تحمل اسم خادم الحرمين الشريفين”. وأهدى المري الفوز لجميع الداعمين والمشجعين الذين ساندوه، معتبراً أن هذا الانتصار هو فرحة لجميع السعوديين.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى