تلقى المنتخب السعودي لكرة الصالات خسارته أمام نظيره الإيراني، أحد أبرز المرشحين للقب، بنتيجة 2-0، وذلك في إطار مواجهات دور المجموعات من بطولة كأس آسيا لكرة الصالات. ورغم الأداء الذي قدمه “أخضر الصالات”، إلا أن خبرة المنتخب الإيراني وتاريخه الكبير في اللعبة حسما اللقاء لصالحه، في مباراة شهدت محاولات سعودية للعودة دون أن تكلل بالنجاح.
وقد بدأ المدير الفني للمنتخب الوطني، الإسباني أندريو بلازا، المباراة بتشكيلة أساسية مكونة من الحارس حمود الدهان، إلى جانب اللاعبين نواف عروان، فرحان الأسمري، عبدالله العقيلي، وعبدالله المغربي، معتمداً على تنظيم دفاعي لمواجهة القوة الهجومية المعروفة عن المنتخب الإيراني.
سياق المواجهة وأهمية البطولة
تُعد هذه المواجهة اختباراً حقيقياً للمنتخب السعودي، حيث يدخلها أمام منتخب إيران الذي يُعتبر القوة المهيمنة تاريخياً على كرة الصالات الآسيوية. فإيران هي حاملة الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بلقب كأس آسيا، مما يضعها دائماً في صدارة الترشيحات في كل نسخة من البطولة. هذا التاريخ الحافل بالإنجازات يعكس الفجوة في الخبرة والإمكانيات بينه وبين العديد من المنتخبات الآسيوية التي لا تزال في طور النمو.
طموح الأخضر وتطور كرة الصالات السعودية
على الجانب الآخر، يمثل “أخضر الصالات” مشروعاً رياضياً طموحاً يهدف إلى تطوير اللعبة في المملكة والوصول بها إلى مستويات متقدمة. شهدت السنوات الأخيرة اهتماماً متزايداً بكرة الصالات في السعودية، من خلال تنظيم دوري محلي قوي واستقطاب خبرات تدريبية عالمية. المشاركة في بطولات قارية مثل كأس آسيا تعد فرصة ثمينة للاحتكاك بمدارس كروية مختلفة واكتساب الخبرة اللازمة للمنافسة على أعلى المستويات في المستقبل.
التأثير المتوقع وحظوظ التأهل
تكتسب بطولة كأس آسيا أهمية مضاعفة كونها لا تقتصر على تحديد بطل القارة فحسب، بل تعمل أيضاً كبطولة مؤهلة إلى نهائيات كأس العالم لكرة الصالات، وهو الهدف الأسمى لجميع المنتخبات المشاركة. ورغم هذه الخسارة أمام أقوى فرق المجموعة، لا تزال آمال المنتخب السعودي قائمة في التأهل إلى الدور التالي، حيث سيتعين عليه التركيز على تحقيق نتائج إيجابية في مبارياته المتبقية لضمان حجز إحدى بطاقات العبور إلى مرحلة خروج المغلوب ومواصلة رحلته في البطولة القارية.


