خالد بن سلمان يبحث بواشنطن الشراكة الاستراتيجية والسلام

خالد بن سلمان يبحث بواشنطن الشراكة الاستراتيجية والسلام

يناير 30, 2026
8 mins read
بحث وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان في واشنطن مع كبار المسؤولين الأمريكيين سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية التاريخية بين البلدين وجهود إحلال السلام في الشرق الأوسط.

في خطوة دبلوماسية بارزة، التقى صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الدفاع، في البيت الأبيض بالعاصمة الأمريكية واشنطن، بوفد أمريكي رفيع المستوى يضم وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي الأمريكي المكلف ماركو روبيو، ووزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، والمبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف. وركز اللقاء على بحث العلاقات الاستراتيجية بين البلدين الصديقين وسبل دفعها نحو آفاق أرحب، بالإضافة إلى مناقشة جهود إحلال السلام على الصعيدين الإقليمي والدولي.

تأتي هذه المباحثات في إطار الشراكة الاستراتيجية العميقة والممتدة لعقود بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، والتي أرسيت أسسها منذ اللقاء التاريخي بين الملك عبد العزيز آل سعود والرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت عام 1945. وقد تطورت هذه العلاقة لتشمل تعاوناً وثيقاً في مجالات متعددة، أبرزها الدفاع والأمن ومكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى كونها ركيزة أساسية لاستقرار أسواق الطاقة العالمية. وتُعد اللقاءات الدورية على أعلى المستويات جزءاً لا يتجزأ من الحفاظ على زخم هذه الشراكة وتنسيق المواقف تجاه التطورات المتسارعة.

يكتسب اللقاء أهمية خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية المعقدة التي تواجه منطقة الشرق الأوسط والعالم. إن تأكيد الجانبين على “جهود إحلال السلام” يعكس رغبة مشتركة في إيجاد حلول دبلوماسية للنزاعات القائمة، وتخفيف حدة التوترات الإقليمية. وعلى الصعيد المحلي، تتماشى هذه الجهود الدبلوماسية مع أهداف رؤية السعودية 2030، التي تسعى لتعزيز مكانة المملكة كقوة مؤثرة ومحورية على الساحة الدولية، تسهم بفاعلية في تحقيق الأمن والاستقرار. كما أن هذا التحرك يعزز من دور المملكة كصانع سلام وشريك موثوق للمجتمع الدولي.

إن استعراض “آفاق الشراكة السعودية الأمريكية وسبل تعزيزها” يتجاوز الجوانب العسكرية ليشمل التعاون الاقتصادي والاستثماري والتكنولوجي. ويشير حضور مسؤولين رفيعي المستوى من الجانبين، مثل رئيس هيئة الأركان العامة ورئيس هيئة الأركان المشتركة، إلى عمق التنسيق الأمني والعسكري، وهو أمر حيوي لضمان أمن الممرات المائية الحيوية ومواجهة التهديدات المشتركة. وتعد هذه اللقاءات منصة حيوية لتوحيد الرؤى وتنسيق المواقف تجاه القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك، مما يعزز من قدرة البلدين على مواجهة التحديات المستقبلية بفعالية.

وقد حضر اللقاء من الجانب السعودي صاحبة السمو الملكي الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبدالعزيز، سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية، ومعالي رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الأول الركن فياض بن حامد الرويلي، وسعادة مساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية الدكتور خالد بن حسين البياري، ومستشار سمو وزير الدفاع لشؤون الاستخبارات الأستاذ هشام بن عبدالعزيز بن سيف. فيما حضره من الجانب الأمريكي رئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق الأول دان كين.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى