مؤتمر ICAN 2026: مبادرات واتفاقيات لمستقبل الذكاء الاصطناعي

مؤتمر ICAN 2026: مبادرات واتفاقيات لمستقبل الذكاء الاصطناعي

يناير 30, 2026
9 mins read
اختتم مؤتمر ICAN 2026 أعماله بإطلاق 7 مبادرات وتوقيع 27 اتفاقية لتعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي والبيانات في السعودية، تحقيقًا لمستهدفات رؤية 2030.

اختتام ناجح لمؤتمر ICAN 2026 وتأكيد على ريادة المملكة في الذكاء الاصطناعي

أسدلت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” الستار على أعمال المؤتمر الدولي لبناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي (ICAN 2026)، الذي أقيم في الرياض بشراكة استراتيجية مع جهات رائدة. وشهد المؤتمر، الذي استمر على مدى يومين، حضوراً لافتاً تجاوز 30 ألف مشارك، ومشاركة واسعة من أكثر من 50 جهة محلية ودولية، مما يعكس الأهمية المتزايدة التي توليها المملكة لقطاع التقنيات المتقدمة. وتوجت أعمال المؤتمر بإطلاق 7 مبادرات نوعية وتوقيع 27 اتفاقية استراتيجية، تهدف جميعها إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي وبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.

ركيزة أساسية في رؤية السعودية 2030

لا يمكن النظر إلى هذا المؤتمر بمعزل عن السياق الأوسع لرؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على النفط. ويُعد قطاع البيانات والذكاء الاصطناعي محوراً أساسياً في هذه الرؤية، حيث تسعى المملكة لتكون ضمن الدول الرائدة عالمياً في هذا المجال بحلول عام 2030. ومنذ تأسيس “سدايا” في عام 2019، عملت الهيئة على وضع الاستراتيجيات الوطنية وتنفيذ المبادرات التي تضمن تحقيق هذا الهدف الطموح. ويأتي مؤتمر ICAN 2026 كمنصة حيوية لجمع الخبرات العالمية، وعرض الإنجازات الوطنية، وتشكيل شراكات تدعم مسيرة بناء القدرات البشرية المؤهلة لقيادة المستقبل.

مبادرات نوعية لتأهيل الكوادر الوطنية

شهد المؤتمر الإعلان عن حزمة من المبادرات التي تستهدف كافة مراحل بناء القدرات، بدءاً من التعليم العام وصولاً إلى التطوير المهني المستمر. ومن أبرز هذه المبادرات:

  • مبادرة “سماي 2”: بالشراكة مع 11 وزارة، لتمكين موظفي القطاع الحكومي من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بمسؤولية وكفاءة، مما يرفع الإنتاجية وجودة الخدمات.
  • تطوير الأطر الوطنية: إطلاق النسخة الثانية من الإطار الوطني لمعايير البرامج الأكاديمية والإطار الوطني للمعايير المهنية، لضمان مواءمة مخرجات التعليم والتدريب مع احتياجات سوق العمل الفعلية.
  • المنهج الوطني للجامعات: إطلاق منهج وطني موحد في البيانات والذكاء الاصطناعي ليكون مقرراً إلزامياً لجميع التخصصات الجامعية، لتزويد كافة الخريجين بالمهارات الأساسية في هذا العصر الرقمي.
  • منصة “أذكى X”: منصة وطنية متكاملة لبناء القدرات، تقدم مسارات تدريبية بالتعاون مع عمالقة التكنولوجيا العالميين مثل IBM, Microsoft, AWS, و Oracle، مما يتيح للكفاءات الوطنية الحصول على شهادات عالمية المستوى.

تأثير محلي وإقليمي ودولي متوقع

من المتوقع أن يكون لهذه المخرجات تأثير عميق على مختلف الأصعدة. فعلى الصعيد المحلي، ستسهم هذه المبادرات في سد الفجوة بين العرض والطلب في سوق العمل التقني، وخلق وظائف نوعية للشباب السعودي، وتسريع تبني الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات الاقتصادية. أما إقليمياً، فإن هذه الخطوات تعزز مكانة المملكة العربية السعودية كمركز إقليمي رائد للتقنية والابتكار، ونموذج يحتذى به في مجال بناء القدرات الرقمية. وعلى الصعيد الدولي، فإن توقيع 27 اتفاقية مع جامعات وشركات عالمية يؤكد على انفتاح المملكة على التعاون الدولي وجاذبيتها للاستثمارات والمواهب العالمية، مما يسرّع من تحقيق مستهدفاتها الوطنية ويرسخ مكانتها كلاعب فاعل في المشهد التقني العالمي.

واختتم المؤتمر فعالياته بتكريم الشركاء الاستراتيجيين، وتخريج دفعة جديدة من أكاديمية “سدايا”، وتكريم الموظفين الحاصلين على شهادات مهنية عالمية، مما يبعث برسالة قوية حول تقدير الكفاءات الوطنية وتحفيزها على التميز المستمر.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى