أرباح مايكروسوفت القياسية: كيف قاد الذكاء الاصطناعي النمو؟

أرباح مايكروسوفت القياسية: كيف قاد الذكاء الاصطناعي النمو؟

يناير 29, 2026
6 mins read
سجلت مايكروسوفت إيرادات بلغت 62 مليار دولار في الربع الثاني من 2024، مدفوعة بنمو هائل في قطاعي السحابة والذكاء الاصطناعي. تحليل لأداء الشركة وتأثيرها.

نمو استثنائي مدفوع بالابتكار السحابي والذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة مايكروسوفت عن نتائج مالية قوية للربع الثاني من عامها المالي 2024، والذي انتهى في 31 ديسمبر 2023، حيث تجاوزت إيراداتها وأرباحها توقعات المحللين في وول ستريت. سجلت الشركة إيرادات إجمالية بلغت 62 مليار دولار، مما يمثل زيادة ملحوظة بنسبة 18% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. كما حققت الشركة صافي أرباح وصل إلى 21.9 مليار دولار، أي ما يعادل 2.93 دولار للسهم الواحد، مما يعكس الأداء القوي لمختلف قطاعاتها، وعلى رأسها قطاع الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.

السياق العام: تحول استراتيجي ناجح

تأتي هذه الأرقام تتويجًا لسنوات من التحول الاستراتيجي الذي قاده الرئيس التنفيذي ساتيا ناديلا، والذي ركز على نقل الشركة من كونها تعتمد بشكل أساسي على نظام التشغيل “ويندوز” إلى شركة رائدة في مجال الخدمات السحابية “Azure” وتطبيقات الإنتاجية “Office 365”. هذا التحول لم يمكّن مايكروسوفت من المنافسة بقوة في سوق الحوسبة السحابية فحسب، بل هيأها أيضًا لتكون في طليعة ثورة الذكاء الاصطناعي التوليدي. ويعتبر استثمارها الاستراتيجي بمليارات الدولارات في شركة “OpenAI”، مطورة “ChatGPT”، حجر الزاوية في هذه الاستراتيجية، حيث بدأت الشركة بدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في جميع منتجاتها تقريبًا، من محرك البحث “Bing” إلى حزمة “Office” عبر مساعدها الرقمي “Copilot”.

أهمية الحدث وتأثيره المتوقع

تكمن أهمية هذه النتائج في أنها تؤكد على نجاح رهان مايكروسوفت على الذكاء الاصطناعي كمحرك رئيسي للنمو في المستقبل. وقد شهد قطاع “Intelligent Cloud”، الذي يضم منصة “Azure” والخدمات السحابية الأخرى، نموًا بنسبة 20% ليصل إلى 25.9 مليار دولار، مدفوعًا بالطلب المتزايد على خدمات الذكاء الاصطناعي التي تقدمها المنصة. على الصعيد الدولي، تعزز هذه الأرقام مكانة مايكروسوفت كقوة تقنية عالمية، وتزيد من حدة المنافسة مع عمالقة التكنولوجيا الآخرين مثل “أمازون” (في قطاع السحابة) و”جوجل” (في قطاعي البحث والذكاء الاصطناعي). كما أن هذا الأداء المالي القوي انعكس إيجابًا على قيمة الشركة السوقية، التي تجاوزت لفترة وجيزة قيمة شركة “أبل” لتصبح الشركة الأعلى قيمة في العالم، مما يرسل إشارة واضحة للمستثمرين والأسواق بأن استراتيجية الذكاء الاصطناعي بدأت تؤتي ثمارها بشكل ملموس، ومن المتوقع أن تستمر في دفع عجلة النمو للشركة في الأرباع القادمة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى