أثارت إحدى الحالات التحكيمية جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية السعودية، وذلك خلال مباراة الهلال والقادسية ضمن منافسات الجولة التاسعة عشرة من دوري روشن للمحترفين. تمحور الجدل حول تدخل لاعب خط وسط الهلال، الدولي محمد كنو، على لاعب القادسية ناهيتان نانديز، وهي اللقطة التي طالب فيها البعض بإشهار البطاقة الحمراء في وجه كنو.
في هذا السياق، قدم الخبير التحكيمي الأردني المعروف، أحمد أبو خديجة، رأيه الفني الحاسم عبر “الميدان الرياضي”، حيث أكد أن قرار الحكم بعدم طرد اللاعب كان صحيحاً. وصرح أبو خديجة قائلاً: “محمد كنو لا يستحق الحصول على بطاقة حمراء في اعتدائه على ناهيتان نانديز، المخالفة بسيطة ولا تستحق بطاقة صفراء من الأساس”. يأتي هذا التصريح ليضع حداً للكثير من التكهنات التي صاحبت الحالة، مقدماً رؤية خبير متخصص في قوانين اللعبة.
السياق العام وأهمية المباراة
تكتسب مباريات دوري روشن للمحترفين أهمية متزايدة، خاصة مع التنافس الشديد على صدارة الترتيب. ويُعد نادي الهلال، بتاريخه العريق وطموحاته الدائمة، طرفاً رئيسياً في سباق اللقب، مما يجعل كل مباراة يخوضها بمثابة نهائي لا يقبل فيه التفريط بالنقاط. أي قرار تحكيمي مؤثر، مثل حالة طرد لاعب محوري كمحمد كنو، يمكن أن يغير مسار المباراة بالكامل، بل وقد يؤثر على مسيرة الفريق في البطولة على المدى الطويل. إن فقدان لاعب أساسي في وسط الميدان يمثل ضربة تكتيكية لأي مدرب، ويجبر الفريق على إعادة ترتيب أوراقه بشكل قد يخل بتوازنه الدفاعي والهجومي.
تأثير القرارات التحكيمية في ظل تقنية الـ VAR
لم تعد القرارات التحكيمية تقتصر على صافرة حكم الساحة فقط، بل أصبحت تقنية الفيديو المساعد (VAR) جزءاً لا يتجزأ من اللعبة. ورغم أن الهدف من هذه التقنية هو تحقيق أقصى درجات العدالة وتقليل الأخطاء البشرية، إلا أنها غالباً ما تفتح باباً جديداً للنقاش والجدل. في حالات مثل تدخل كنو، يعود الحكم لتقييم اللقطة عبر الشاشة، لكن التقدير النهائي يظل خاضعاً لتفسيره للقانون، وهو ما يجعل آراء الخبراء والمحللين مثل أحمد أبو خديجة ذات قيمة عالية في فهم منطق القرار وتوعية الجماهير.
يُذكر أن الشوط الأول من المباراة التي أقيمت على أرضية ملعب محمد بن فهد، قد انتهى بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق. سجل للهلال النجم البرتغالي روبن نيفيز، بينما تمكن لاعب القادسية ناهيتان نانديز من تعديل النتيجة بهدف في شباك الحارس المغربي ياسين بونو، مما يعكس الأجواء التنافسية والمحتدمة التي شهدها اللقاء منذ دقائقه الأولى.


