مستثمر أمريكي: مهرجان الهجن يعكس أصالة رؤية السعودية 2030

مستثمر أمريكي: مهرجان الهجن يعكس أصالة رؤية السعودية 2030

يناير 29, 2026
8 mins read
اكتشف كيف أبهر مهرجان خادم الحرمين للهجن المستثمر الأمريكي كريس أتويل، الذي وجد في الثقافة السعودية والضيافة الأصيلة كنزاً حقيقياً يكمل رؤية 2030.

في قصة تجسد عمق العلاقات الإنسانية وقدرتها على بناء الجسور الثقافية، تحولت صداقة امتدت لخمس سنوات بين الشاب السعودي مسلط العتيبي والمستثمر الأمريكي كريس أتويل، إلى رحلة استكشافية فريدة جمعت بين عالم المال والأعمال في فلوريدا وأصالة التراث في قلب الرياض. لم تكن زيارة أتويل للمملكة مجرد مشاركة في “منتدى مستقبل العقار”، بل كانت نافذة أطل منها على واقع سعودي جديد يوازن ببراعة بين طموحات المستقبل وعبق الماضي.

خلفية الحدث: مهرجان الهجن كرمز ثقافي

يُعد مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن، الذي استضافته الجنادرية، أكثر من مجرد سباق رياضي؛ فهو احتفالية ثقافية ضخمة تهدف إلى الحفاظ على الموروث التاريخي العريق المرتبط بالإبل في شبه الجزيرة العربية. تمثل الهجن رمزاً للحياة الصحراوية والأصالة البدوية، وتأتي هذه المهرجانات كجزء من جهود المملكة ضمن رؤية 2030 لتعزيز الهوية الوطنية والترويج للسياحة الثقافية. يجذب الحدث آلاف المشاركين والزوار من داخل المملكة وخارجها، ليصبح منصة عالمية تحتفي برياضة الآباء والأجداد.

تجربة فريدة في قلب الأصالة

على الرغم من جدول أعماله المزدحم، حمل كريس أمنية قديمة عبر عنها لصديقه مسلط: “أريد أن أعيش تجربة الثقافة السعودية في منابعها”. ولم يتردد العتيبي في تحقيق هذه الرغبة، ليصطحبه في رحلة إلى عالم من الحماس والأصالة في مهرجان الهجن. هناك، وجد أتويل نفسه منغمساً في تجربة حسية متكاملة. وعن ذلك يقول: “وجدت في سباقات الهجن، والطعام، واللباس التقليدي، معاني عميقة لحرص السعوديين على أصالتهم”. لقد كانت هذه التجربة بمثابة نافذة مباشرة على الروح الحقيقية للمجتمع السعودي.

رؤية 2030: استثمار في المستقبل وتجذير للتراث

أبدى أتويل انبهاره الشديد بسرعة تنفيذ مشاريع رؤية المملكة 2030، واصفاً إياها بـ “المذهلة والمبهرة”. وأكد أن قطاع العقار والإسكان السعودي أصبح نقطة جذب رئيسية للاستثمارات العالمية بفضل الإرادة والطموحات الكبرى. لكن زيارته للمهرجان أضافت بعداً آخر لفهمه، حيث أدرك أن قوة الرؤية لا تكمن فقط في بناء المدن الذكية والمشاريع العملاقة، بل أيضاً في قدرتها على حماية وتكريم التراث الذي يشكل هوية الأمة. هذا التوازن بين الحداثة والأصالة هو ما يمنح التجربة السعودية تفردها وتأثيرها.

الإنسان السعودي: الكنز الحقيقي وسفير الثقافة

تجاوز انبهار أتويل حدود المشاريع العمرانية ليصل إلى جوهر التجربة: الإنسان السعودي، الذي وصفه بـ “الكنز الدفين”. وأوضح أن حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة جعلاه يشعر وكأنه بين أفراد عائلته. هذا الارتباط الوجداني العميق حول كريس إلى سفير غير رسمي للثقافة السعودية في بلاده. فهو يحرص على إلقاء التحية الإسلامية “السلام عليكم” في أمريكا، ونشر قيم الكرم التي لمسها. ويقول: “قدم لي الشعب السعودي الكثير، وإذا كان بإمكاني إضافة ابتسامة ليومهم، فهذا يسعدني”. كما يحرص هو وعائلته في فلوريدا على رد الجميل باستضافة العائلات السعودية، مؤكداً أن الاختلاف الثقافي ليس عائقاً، بل هو سر الجمال الذي يقرب بين الشعوب.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى