اختتام ناجح لبرنامج شبابي دولي
أسدلت وزارة الرياضة السعودية الستار مساء الأربعاء على فعاليات برنامج “رحلة المشاعر المقدسة”، الذي أُقيم في مدن جدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة. شهد الحفل الختامي، الذي أقيم في جدة، حضور وكيل الوزارة المساعد لشؤون الشباب، الأستاذ أحمد بن سالم الغملاس، وتكريم 110 من الشباب الواعد الذين يمثلون أكثر من 34 دولة عربية وإسلامية، في مبادرة تهدف إلى تعميق الروابط الثقافية والشبابية.
رحلة إيمانية وثقافية متكاملة
على مدار أيام البرنامج، انغمس المشاركون في تجربة فريدة جمعت بين الروحانية والثقافة والمعرفة. ففي مكة المكرمة، أتيحت لهم فرصة أداء مناسك العمرة وزيارة المشاعر المقدسة في منى وعرفات ومزدلفة، حيث اطلعوا عن كثب على حجم المشاريع الضخمة وآليات التنظيم المتطورة التي توفرها المملكة لخدمة ضيوف الرحمن خلال مواسم الحج والعمرة. وفي المدينة المنورة، تجول الشباب في رحاب المسجد النبوي الشريف وتعرفوا على أبرز المعالم التاريخية والحضارية المرتبطة بالسيرة النبوية العطرة، بالإضافة إلى زيارة المتاحف الثقافية التي تحكي تاريخ الإسلام العريق.
السياق التاريخي ورؤية 2030
تأتي هذه المبادرة النوعية في سياق الدور التاريخي والريادي الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في خدمة الحرمين الشريفين ورعاية قاصديهما. ويندرج البرنامج، الذي تم تنفيذه بالتعاون مع منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تولي اهتماماً كبيراً بإثراء التجربة الدينية والثقافية للزوار، وفتح أبواب المملكة أمام العالم لتعريفهم بتاريخها العريق وحاضرها المزدهر، وتعزيز مكانتها كقلب نابض للعالمين العربي والإسلامي.
أهمية البرنامج وتأثيره الدولي
تكمن أهمية “رحلة المشاعر المقدسة” في كونه جسراً للتواصل الحضاري والثقافي بين شباب المملكة وأقرانهم من مختلف الدول. فمن خلال هذه التجربة الميدانية، يتحول المشاركون إلى سفراء غير رسميين ينقلون الصورة الحقيقية للتطور والجهود المبذولة في المملكة إلى مجتمعاتهم. كما يسهم البرنامج في ترسيخ قيم الأخوة والتفاهم المشترك، ومواجهة الصور النمطية، وبناء شبكة من العلاقات الإيجابية بين قادة المستقبل في العالم الإسلامي، مما يعزز من قوة الدبلوماسية الثقافية والشبابية للمملكة على الساحة الدولية.
جدة.. نافذة على الحاضر والمستقبل
لم تقتصر الرحلة على الجانب الروحي، بل امتدت لتشمل جوانب التنمية الحديثة التي تشهدها البلاد. ففي محافظة جدة، اطلع الوفد الشبابي على جوانبها التاريخية والثقافية والريادية، وزاروا عدداً من المعالم الرياضية البارزة، مما قدم لهم صورة متكاملة عن السعودية التي تجمع ببراعة بين أصالة الماضي وطموح المستقبل، وتؤكد على دور الرياضة كأداة لتمكين الشباب وتحقيق التنمية الشاملة.


