واصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية جهوده الحثيثة لدعم الشعب اليمني الشقيق، حيث قام بتوزيع 2150 سلة غذائية متكاملة في محافظة حضرموت، استهدفت الأسر الأكثر احتياجًا في مناطق نائية، وذلك ضمن مشروع التدخلات الغذائية الطارئة في اليمن. وشمل التوزيع الأخير مديريتي حجر الصيعر ورماه، ليصل إجمالي عدد المستفيدين من هذه الحملة إلى أكثر من 15 ألف فرد.
وفي التفاصيل، وزّع المركز 650 سلة غذائية في مديرية حجر الصيعر، استفاد منها 4,550 فردًا، كما وزع 1,500 سلة غذائية في مديرية رماه، استفاد منها 10,500 فرد. وتحتوي كل سلة على مواد غذائية أساسية مثل الدقيق والأرز والسكر والزيت، وهي مكونات أساسية تهدف إلى توفير احتياجات الأسرة الغذائية لعدة أسابيع، مما يساهم في تخفيف العبء الاقتصادي عن كاهلهم.
السياق العام للأزمة الإنسانية في اليمن
تأتي هذه المساعدات في ظل استمرار الأزمة الإنسانية التي يعاني منها اليمن منذ سنوات، والتي وصفتها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. أدى الصراع إلى تدهور حاد في الاقتصاد وانهيار الخدمات الأساسية، مما جعل ملايين اليمنيين يعتمدون على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة. وتعد محافظة حضرموت، على الرغم من استقرارها النسبي مقارنة بمناطق أخرى، من المحافظات التي تأثرت بالأزمة الاقتصادية واستقبلت أعدادًا كبيرة من النازحين من مناطق الصراع، مما زاد الضغط على مواردها المحدودة.
أهمية المساعدات وتأثيرها المتوقع
تلعب هذه التدخلات الإغاثية دورًا حيويًا في تعزيز الأمن الغذائي للأسر المستفيدة، خاصة في المناطق التي يصعب الوصول إليها. على المستوى المحلي، تساهم هذه السلال الغذائية في منع سوء التغذية، لا سيما بين الأطفال والنساء، وتمنح الأسر شعورًا بالاستقرار والأمان. أما على المستوى الإقليمي والدولي، فإن هذه الجهود تعكس الدور الإنساني الرائد للمملكة العربية السعودية والتزامها الثابت بدعم استقرار اليمن وتخفيف المعاناة الإنسانية. ويُعد مركز الملك سلمان للإغاثة، الذي تأسس عام 2015، الذراع الإنساني الرئيسي للمملكة، حيث نفذ مئات المشاريع في اليمن تشمل قطاعات الغذاء والصحة والمياه والإيواء والتعليم، مؤكدًا على نهج المملكة في تقديم العون دون تمييز.
ويأتي هذا الدعم امتدادًا للجهود الإغاثية والإنسانية المستمرة التي تقدمها المملكة عبر المركز للشعب اليمني في مختلف المحافظات، بهدف توحيد وتنسيق العمل الإغاثي وضمان وصول المساعدات لمستحقيها بفعالية وكفاءة.


