أشعل النجم البرازيلي أندرسون تاليسكا، مهاجم نادي النصر، جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية السعودية، بعد رده الناري على تصريحات الإعلامي الرياضي عبدالله الماجد بشأن مستقبله مع الفريق. وفي تصريحات قوية، كشف تاليسكا عن كواليس صادمة، مؤكداً أن رحيله عن النادي لم يكن قراراً فنياً أو شخصياً، بل جاء نتيجة ضغوط داخلية لإبعاده عن الفريق.
خلفية تاريخية وسياق الأزمة
انضم تاليسكا إلى صفوف نادي النصر في مايو 2021، وسرعان ما أثبت نفسه كأحد أبرز نجوم دوري المحترفين السعودي، وأصبح معشوق الجماهير بفضل أهدافه الحاسمة وأدائه المميز. كان البرازيلي من أوائل النجوم العالميين الذين انضموا إلى المشروع الرياضي الجديد للنادي، وشهد معه مرحلة التحول الكبرى التي بدأت مع قدوم الأسطورة كريستيانو رونالدو والاستثمارات الضخمة من صندوق الاستثمارات العامة. وخلال مسيرته، نجح تاليسكا في تسجيل اسمه ضمن قائمة الهدافين التاريخيين للنادي، حيث صرح قائلاً: “أنا خامس أفضل هداف في تاريخ النصر”، وهو ما يعكس القيمة الفنية الكبيرة التي قدمها للفريق.
تصريحات تاليسكا وتفاصيل الخلاف
في رده المباشر، قال تاليسكا: “أجبروني على الرحيل لأنني كنت أسجل الكثير من الأهداف، ولأنني كنت ‘أعيقهم’. بل أجبروني على طلب الرحيل”. وأضاف أن الهيكل الجديد في النادي أصبح يركز على الجانب التجاري بشكل أكبر، مما جعله يشعر بعدم الانتماء. وعبّر عن استيائه من تجاهل تاريخه ومساهماته مع الفريق، معتبراً أن التصريحات التي صدرت بحقه “قلة احترام لجماهير النصر” لأنها لم تكشف الحقيقة كاملة.
الأهمية والتأثير المتوقع للأزمة
تأتي تصريحات تاليسكا لتلقي بظلالها على استقرار الفريق داخلياً، خاصة وأنها تضع الإدارة في موقف حرج أمام الجماهير التي تكنّ للاعب تقديراً كبيراً. محلياً، تثير هذه القضية تساؤلات حول كيفية إدارة النجوم في الأندية الكبرى، وقد تؤثر على معنويات اللاعبين والجماهير. إقليمياً ودولياً، ومع تسليط الأضواء العالمية على الدوري السعودي، فإن مثل هذه الخلافات العلنية قد تؤثر على صورة النادي كوجهة جاذبة للنجوم العالميين، حيث يراقب اللاعبون ووكلاؤهم عن كثب كيفية التعامل مع المحترفين الكبار. إنها قضية تتجاوز مجرد لاعب ونادٍ، لتلامس سمعة المشروع الرياضي السعودي بأكمله، وتؤكد أن إدارة فريق مدجج بالنجوم لا يقل أهمية عن التعاقد معهم.


