شباب من 35 دولة يزورون مجمع الملك فهد لطباعة المصحف

شباب من 35 دولة يزورون مجمع الملك فهد لطباعة المصحف

29.01.2026
7 mins read
وفد شبابي من 35 دولة يزور مجمع الملك فهد بالمدينة المنورة، مطلعاً على جهود المملكة في طباعة ونشر القرآن الكريم بمختلف لغات العالم.

وفد شبابي دولي يزور منارة طباعة المصحف الشريف

في مبادرة تعكس الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في خدمة الإسلام والمسلمين، استقبل مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة وفداً مكوناً من 150 شاباً يمثلون 35 دولة عربية وإسلامية. تأتي هذه الزيارة ضمن فعاليات برنامج “رحلة المشاعر المقدسة”، الذي تنظمه وزارة الرياضة بهدف تعريف الشباب من مختلف أنحاء العالم بالجهود العظيمة التي تبذلها المملكة في خدمة كتاب الله ونشره بمختلف اللغات ليصل إلى كل مسلم.

صرح إسلامي عالمي: نبذة عن تاريخ المجمع ورسالته

يُعد مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، الذي وضع حجر أساسه الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود -رحمه الله- عام 1403هـ (1982م) وافتتحه عام 1405هـ (1984م)، أحد أبرز المعالم الإسلامية الحضارية التي قدمتها المملكة للعالم. أُنشئ المجمع بهدف طباعة القرآن الكريم بأعلى معايير الدقة والجودة، وتوزيعه على المسلمين في جميع أنحاء العالم. منذ تأسيسه، أنتج المجمع مئات الملايين من النسخ بمختلف الروايات والأحجام، بالإضافة إلى ترجمة معاني القرآن الكريم إلى أكثر من 70 لغة عالمية، ليصبح بذلك أكبر مطبعة في العالم لطباعة المصحف الشريف والمصدر الأكثر موثوقية لنسخ القرآن الكريم عالمياً.

جولة معرفية في رحاب القرآن

استهل الوفد الشبابي جولته في المجمع بمشاهدة فيلم وثائقي يروي قصة إنشاء هذا الصرح العظيم ورسالته السامية، مسلطاً الضوء على الدعم اللامحدود الذي يحظى به من القيادة الرشيدة. بعد ذلك، تجول الشباب في أقسام المجمع المختلفة، حيث اطلعوا عن كثب على المراحل الدقيقة لطباعة المصحف الشريف، بدءاً من الإعداد والتحضير للنصوص، مروراً بالمراجعة والتدقيق من قبل لجان علمية متخصصة، وصولاً إلى عمليات الطباعة والتجليد الفاخرة التي تضمن خروج كل نسخة بأبهى صورة تليق بكتاب الله. كما زار الوفد قسم الترجمات، وتعرفوا على الجهود المبذولة لترجمة معاني القرآن الكريم، والتي تعد ركيزة أساسية في إيصال رسالة الإسلام السمحة وتصحيح المفاهيم المغلوطة لدى غير الناطقين بالعربية.

أهمية الزيارة وتأثيرها الحضاري

تتجاوز هذه الزيارة كونها مجرد جولة سياحية، لتمثل جسراً للتواصل الحضاري والثقافي. فهي تمنح هؤلاء الشباب، الذين يمثلون نخبة من بلدانهم، فرصة ليكونوا سفراء ينقلون الصورة الحقيقية لجهود المملكة في خدمة القرآن الكريم. إن مشاهدتهم لهذا العمل المؤسسي الضخم على أرض الواقع يعزز فهمهم للدور المحوري الذي تلعبه المملكة كقلب نابض للعالم الإسلامي. ومن المتوقع أن يساهم هؤلاء الشباب في نقل هذه التجربة إلى مجتمعاتهم، مما يعزز الروابط الأخوية بين الدول الإسلامية ويبرز الوجه المشرق للعناية بكتاب الله. وفي ختام الزيارة، عبر أعضاء الوفد عن عميق إعجابهم وتقديرهم لما شاهدوه من تقنيات متطورة واهتمام بأدق التفاصيل، مؤكدين أن هذه الجهود تمثل فخراً لكل مسلم.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى