نقص رقائق الذاكرة يهدد الهواتف.. تحذير من سامسونج

نقص رقائق الذاكرة يهدد الهواتف.. تحذير من سامسونج

يناير 29, 2026
8 mins read
تحذر سامسونج من نقص حاد في رقائق الذاكرة بسبب طفرة الذكاء الاصطناعي، مما ينذر بعام صعب وارتفاع محتمل في أسعار الهواتف الذكية والشاشات عالميًا.

أطلقت شركة سامسونج، عملاق التكنولوجيا الكوري الجنوبي، تحذيراً قوياً من تفاقم أزمة نقص رقائق الذاكرة خلال العام الجاري، مشيرة إلى أن الطلب الهائل وغير المسبوق من قطاع الذكاء الاصطناعي يلتهم المعروض المتاح، مما يخلق تحديات جسيمة لقطاعاتها الأخرى، وعلى رأسها الهواتف الذكية والشاشات، التي قد تواجه “عاماً صعباً” ومليئاً بالتحديات.

خلفية الأزمة: من الجائحة إلى طفرة الذكاء الاصطناعي

لا تزال أصداء أزمة الرقائق العالمية التي بدأت خلال جائحة كوفيد-19 تتردد في أروقة الصناعة. ففي حين أن تلك الأزمة شملت مختلف أنواع أشباه الموصلات وأثرت على صناعات السيارات والأجهزة المنزلية، فإن الموجة الحالية من النقص تتركز بشكل حاد على نوع محدد وحيوي: رقائق الذاكرة عالية الأداء. المحرك الرئيسي لهذه الأزمة الجديدة هو الطفرة الهائلة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي، والتي تتطلب قدرات حوسبة وذاكرة هائلة لتدريب وتشغيل نماذجها اللغوية المعقدة، مما أدى إلى تحويل الشركات المصنعة لخطوط إنتاجها لتلبية هذا الطلب المتصاعد.

تصريحات رسمية ترسم صورة قاتمة

في مقابلة مع وكالة “رويترز”، وصف تي إم روه، الرئيس التنفيذي المشارك لسامسونج، النقص الحالي في شرائح الذاكرة بأنه “غير مسبوق”، ولم يستبعد احتمالية رفع الأسعار لمواجهة هذا الخلل بين العرض والطلب. ويأتي هذا التحذير ليعزز المخاوف في قطاعي الهواتف الذكية والشاشات داخل الشركة، اللذين يستعدان لـ “عام مليء بالتحديات” بسبب الضغوط الكبيرة على التكاليف الناتجة عن ارتفاع أسعار مكون أساسي مثل الذاكرة.

من جانبه، أكد كيم جايجون، المدير التنفيذي لأعمال رقائق الذاكرة في سامسونج، أن “النقص الكبير في منتجات الذاكرة من المتوقع أن يستمر على نطاق واسع في الوقت الحالي”. وأشار إلى أن قدرة الصناعة على توسيع العرض ستكون محدودة خلال عامي 2026 و2027، في ظل استمرار قوة الطلب الهائل على الرقائق لتشغيل مراكز البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

التأثير المتوقع على الصناعة والمستهلكين

تمثل هذه الأزمة مفارقة لشركة سامسونج؛ فبينما يتجه قسم رقائق الذاكرة لتحقيق أرباح قياسية، يواجه قسم الهواتف المحمولة (MX) ضغوطاً متزايدة. وكما أوضح سون إن جون، المحلل في شركة هيونجكوك للأوراق المالية، “من المتوقع أن تتسارع الزيادات في أسعار الذاكرة هذا الربع، ومن المرجح أن تؤدي إلى أرباح مفاجئة لقطاع الرقائق، في حين أن عبء تكلفة الذاكرة سيزداد على مجال الهواتف المحمولة”.

على الصعيد العالمي، لا يقتصر التأثير على سامسونج وحدها، بل يمتد ليشمل جميع مصنعي الإلكترونيات. من المتوقع أن يواجه المستهلكون ارتفاعاً في أسعار الهواتف الذكية الجديدة، وأجهزة الكمبيوتر المحمولة، والشاشات، وغيرها من الأجهزة الإلكترونية. كما قد تواجه الشركات الأخرى صعوبات في تأمين المكونات اللازمة لمنتجاتها، مما قد يؤدي إلى تأخير في إطلاق المنتجات أو نقص في توفرها بالأسواق، مما يعيد إلى الأذهان التحديات التي واجهتها سلاسل الإمداد العالمية في السنوات الأخيرة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى