قو موني تحصل على ترخيص التمويل الاستهلاكي المصغر من البنك المركزي

قو موني تحصل على ترخيص التمويل الاستهلاكي المصغر من البنك المركزي

يناير 29, 2026
7 mins read
أعلنت شركة اتحاد قو للاتصالات عن حصول "قو موني" على موافقة البنك المركزي لممارسة نشاط التمويل الاستهلاكي المصغر، في خطوة تعزز التحول الرقمي المالي بالمملكة.

أعلنت شركة اتحاد قو للاتصالات “قو” عن تحقيق إنجاز استراتيجي جديد، تمثل في حصول شركتها التابعة، شركة الحلول المنطلقة “قو موني”، على الموافقة النهائية من البنك المركزي السعودي (ساما) لممارسة نشاط التمويل الاستهلاكي المُصغر في المملكة العربية السعودية. ويأتي هذا التطور الهام ليعزز من توسع الشركة في قطاع الخدمات المالية الرقمية، مستفيدة من بنيتها التحتية التقنية وقاعدة عملائها الواسعة.

وفي بيان رسمي نُشر على موقع “تداول السعودية”، أوضحت الشركة أن رأس مال “قو موني” يبلغ 20 مليون ريال سعودي. وتهدف الشركة من خلال هذا الترخيص إلى تقديم حلول تمويلية مرنة وسريعة للأفراد، مما يساهم في تلبية احتياجاتهم الشرائية اليومية ويعزز من قدرتهم على الوصول إلى الخدمات المالية بسهولة عبر القنوات الرقمية.

سياق أوسع ضمن رؤية 2030 والتحول المالي

تندرج هذه الخطوة ضمن السياق الأوسع لبرنامج تطوير القطاع المالي، أحد الركائز الأساسية لرؤية المملكة 2030. حيث تسعى المملكة إلى بناء قطاع مالي متنوع ومبتكر، وتشجيع ظهور شركات التكنولوجيا المالية (الفنتك) التي تقدم خدمات جديدة تعزز الشمول المالي وترفع من كفاءة المعاملات. ويعتبر نشاط التمويل الاستهلاكي المصغر أداة حيوية لتحقيق هذه الأهداف، إذ يستهدف شريحة واسعة من المستهلكين الذين قد لا يتمكنون من الحصول على تمويل من القنوات المصرفية التقليدية، مما يدعم نمو قطاع التجزئة وينشط الدورة الاقتصادية.

الأهمية الاستراتيجية والتأثير المتوقع

على الصعيد المحلي، من المتوقع أن يؤدي دخول “قو موني” إلى هذا السوق إلى زيادة المنافسة بين شركات التمويل، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على المستهلكين من خلال توفير خيارات أكثر وبشروط تنافسية. كما يمثل هذا التوسع تحولاً استراتيجياً لشركة “قو” من مجرد مشغل لخدمات الاتصالات إلى مزود متكامل للخدمات الرقمية، وهو توجه عالمي تتبناه كبرى شركات الاتصالات للاستفادة من بياناتها وعلاقاتها مع العملاء لتقديم خدمات ذات قيمة مضافة في قطاعات أخرى مثل التكنولوجيا المالية.

إقليمياً، يعزز هذا الترخيص من مكانة المملكة العربية السعودية كمركز رائد للتكنولوجيا المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويشجع على جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية إلى هذا القطاع الواعد. إن نجاح شركات الاتصالات في اقتحام عالم الخدمات المالية يفتح الباب أمام نماذج أعمال مبتكرة ويعكس نضج البيئة التنظيمية والتشريعية التي أرساها البنك المركزي السعودي لدعم الابتكار وحماية المستهلكين في آن واحد.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى