أعلنت المنصة الوطنية للقبول الموحد “قبول” عن الجدول الزمني الحاسم لمراحل القبول في الجامعات الحكومية والكليات التقنية للعام الدراسي القادم، مؤكدة أن عملية الرصد الآلي لدرجات الثانوية العامة ونتائج اختبارات “قياس” لخريجي هذا العام ستتم يومي 26 و27 يونيو 2026. وتأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز الشفافية والعدالة وتكافؤ الفرص بين جميع المتقدمين.
خلفية تاريخية لنظام القبول الموحد
يمثل نظام القبول الموحد في المملكة العربية السعودية نقلة نوعية في مسيرة تطوير التعليم العالي. ففي السابق، كان على الطلاب تقديم طلبات منفصلة لكل جامعة على حدة، مما كان يمثل عبئاً كبيراً عليهم وعلى أسرهم، ويزيد من تعقيد الإجراءات الإدارية. ومع انطلاق رؤية المملكة 2030، تسارعت وتيرة التحول الرقمي في كافة القطاعات، ومنها قطاع التعليم. تم تأسيس هيئة تقويم التعليم والتدريب (التي تضم مركز “قياس” سابقاً) لوضع معايير وطنية موحدة لتقييم المهارات والتحصيل العلمي للطلاب، مما مهد الطريق لإنشاء منصات قبول إلكترونية موحدة مثل “قبول”، التي تهدف إلى تبسيط الإجراءات وتوحيدها تحت مظلة واحدة، وضمان توزيع المقاعد الجامعية بناءً على معايير دقيقة وموضوعية تشمل النسبة الموزونة من الثانوية العامة ودرجات القدرات والتحصيلي.
مواعيد نهائية للاختبارات المعيارية
وضعت منصة “قبول” مواعيد نهائية لا يمكن تجاوزها لأداء الاختبارات المعيارية، حيث حددت يوم التاسع من يونيو 2026 كآخر فرصة للطلاب لإجراء الاختبار التحصيلي. كما تم تحديد يوم الحادي والعشرين من يونيو 2026 موعداً نهائياً لإجراء اختبار القدرات العامة. وشددت المنصة على أن الالتزام بهذه التواريخ ضروري لضمان رصد النتائج في الوقت المناسب وإدراجها في نظام المفاضلة الإلكتروني دون تأخير.
الأهمية والتأثير المتوقع
تكمن أهمية هذه الإجراءات في تحقيق عدة أهداف استراتيجية. على الصعيد المحلي، يسهم الربط الإلكتروني والرصد الآلي في القضاء على التدخل البشري في عملية استيراد الدرجات، مما يضمن دقة البيانات بنسبة 100% ويعزز الثقة في نزاهة عملية القبول. كما يوفر النظام الوقت والجهد على الطلاب والمؤسسات التعليمية على حد سواء. أما على المستوى الوطني، فإن هذا النظام يتماشى مع أهداف رؤية 2030 في بناء اقتصاد قائم على المعرفة من خلال توجيه الطلاب نحو التخصصات التي يحتاجها سوق العمل، وذلك عبر توفير بيانات دقيقة حول نسب القبول والتخصصات المتاحة. إن نجاح هذه المنظومة يعزز من مكانة المملكة كنموذج رائد في التحول الرقمي الحكومي على المستوى الإقليمي، ويضمن تخريج كوادر وطنية مؤهلة تساهم في دفع عجلة التنمية المستدامة.
وأكدت المنصة أن عملية استيراد الدرجات ستتم تلقائياً عبر القنوات الرسمية من وزارة التعليم وهيئة تقويم التعليم والتدريب، لتكون المرجع الأساسي المعتمد في عمليات المفاضلة بين المتقدمين للجامعات الحكومية والكليات التقنية في مختلف مناطق المملكة.


