في ليلة أوروبية مثيرة على ملعب كامب نو، حجز نادي برشلونة الإسباني مقعده في الدور ثمن النهائي من بطولة دوري أبطال أوروبا، بعد أن قلب تأخره بهدف إلى فوز كبير بنتيجة 4-1 على ضيفه كوبنهاغن الدنماركي، وذلك ضمن منافسات الجولة الأخيرة من دور المجموعات.
صدمة مبكرة ورد فعل قوي
عاش جمهور البلوغرانا لحظات من القلق عندما فاجأ الفريق الدنماركي أصحاب الأرض بهدف مبكر في الدقيقة الرابعة عن طريق المهاجم الإيسلندي فيكتور داداسون، الذي استغل تمريرة بينية متقنة لينفرد بالمرمى ويضع الكرة في الشباك. لكن العملاق الكاتالوني، الذي كان بحاجة للفوز لضمان صدارة المجموعة، أظهر شخصيته القوية في الشوط الثاني.
بدأ التحول مع النجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي الذي أدرك التعادل في الدقيقة 48، مستفيداً من مجهود فردي رائع من الشاب الموهوب لامين يامال. ولم يمر وقت طويل حتى أضاف يامال بنفسه الهدف الثاني في الدقيقة 60 بتسديدة قوية من داخل منطقة الجزاء. وعزز البرازيلي رافينيا تقدم فريقه بالهدف الثالث من ركلة جزاء في الدقيقة 68، قبل أن يختتم البديل فيران توريس مهرجان الأهداف بالهدف الرابع في الدقيقة 85.
أهمية التأهل وعودة برشلونة للأدوار الإقصائية
يحمل هذا التأهل أهمية كبرى لنادي برشلونة، ليس فقط على المستوى الرياضي ولكن أيضاً على الصعيد المعنوي والاقتصادي. يأتي هذا الإنجاز بعد موسمين مخيبين للآمال شهد فيهما الفريق الخروج من دور المجموعات، وهو ما كان يمثل ضربة قوية لتاريخ النادي ومكانته في أوروبا. يمثل العبور إلى دور الـ16 تحت قيادة المدرب تشافي هيرنانديز خطوة مهمة في مشروع إعادة بناء الفريق وتأكيد عودته للمنافسة على أعلى المستويات القارية.
تأثير إقليمي ودولي
على الصعيد الأوروبي، يؤكد فوز برشلونة وتأهله كمتصدر لمجموعته أنه لا يزال قوة يُحسب لها حساب، وسيكون خصماً صعباً في الأدوار الإقصائية. هذا الانتصار يعزز أيضاً من سمعة الدوري الإسباني (لا ليغا) كواحد من أقوى الدوريات في العالم. في المقابل، ورغم الهزيمة، قدم كوبنهاغن أداءً مشرفاً في البطولة وودع المنافسات بعد أن أثبت أنه فريق منظم وقادر على إحراج الكبار، وهو ما يضيف إلى رصيد الكرة الدنماركية.
وبهذا الفوز، رفع برشلونة رصيده ليؤمن صدارة المجموعة، متجنباً مواجهة كبار الأندية الأوروبية في الدور المقبل، بينما ودع كوبنهاغن البطولة تاركاً انطباعاً جيداً عن كرة القدم الاسكندنافية.


