البورصة المصرية تتراجع ورأس المال السوقي يخسر 23 مليار جنيه

البورصة المصرية تتراجع ورأس المال السوقي يخسر 23 مليار جنيه

يناير 28, 2026
7 mins read
أغلقت مؤشرات البورصة المصرية على تراجع جماعي، حيث خسر رأس المال السوقي 23 مليار جنيه، وسط تحليل للأسباب والتأثيرات على الاقتصاد المصري.

تراجع جماعي لمؤشرات البورصة المصرية في ختام التعاملات

شهدت البورصة المصرية في ختام جلسة التداول اليوم تراجعًا جماعيًا لمؤشراتها الرئيسية، وسط عمليات بيع لجني الأرباح من قبل المستثمرين. وأغلقت المؤشرات على انخفاض، ليفقد رأس المال السوقي لأسهم الشركات المقيدة نحو 23 مليار جنيه، ويستقر عند مستوى 3.158 تريليون جنيه. جاء هذا التراجع في ظل تعاملات كلية نشطة بلغت قيمتها حوالي 94 مليار جنيه، منها 7.1 مليار جنيه تعاملات في سوق الأسهم.

وعلى صعيد أداء المؤشرات، انخفض المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية “إيجي إكس 30” (EGX 30) بنسبة طفيفة بلغت 0.1%، ليغلق عند مستوى 47785.93 نقطة. بينما كان التراجع أكثر حدة في مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة “إيجي إكس 70” (EGX 70)، الذي هبط بنسبة 2.85% ليصل إلى 12149.57 نقطة. كما تبعه المؤشر الأوسع نطاقًا “إيجي إكس 100” (EGX 100)، الذي سجل انخفاضًا بنسبة 2.08%، مغلقًا عند مستوى 16827.71 نقطة.

السياق العام وأداء السوق في الفترة الأخيرة

يأتي هذا التراجع بعد فترة من الأداء الإيجابي القوي الذي شهدته البورصة المصرية خلال الأشهر القليلة الماضية، حيث سجلت مؤشراتها مستويات تاريخية غير مسبوقة. وقد كان هذا الصعود مدفوعًا بمجموعة من العوامل الاقتصادية الإيجابية، أبرزها إعلان الحكومة عن صفقة استثمارية كبرى في مشروع “رأس الحكمة” مع دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي ضخت سيولة دولارية كبيرة في الاقتصاد المصري. بالإضافة إلى ذلك، ساهم قرار البنك المركزي المصري بتحرير سعر صرف الجنيه بشكل كامل في تعزيز ثقة المستثمرين الأجانب والمحليين، مما أدى إلى تدفقات استثمارية قوية نحو سوق الأسهم.

أهمية التراجع وتأثيره المتوقع

يرى محللون ماليون أن التراجع الحالي يمكن اعتباره حركة تصحيحية طبيعية وعمليات جني أرباح، وهو أمر صحي للأسواق بعد تحقيق مكاسب كبيرة في فترة زمنية قصيرة. فالمستثمرون الذين حققوا أرباحًا كبيرة يميلون إلى بيع جزء من أسهمهم لتأمين هذه الأرباح، مما يضغط على الأسعار بشكل مؤقت. وعلى الصعيد المحلي، يعكس هذا الأداء حالة من ترقب المستثمرين للبيانات الاقتصادية القادمة ومؤشرات التضخم وقرارات لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي بشأن أسعار الفائدة. أما على الصعيد الإقليمي والدولي، تتأثر البورصة المصرية، كغيرها من الأسواق الناشئة، بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة والسياسات النقدية في الاقتصادات الكبرى، خاصة قرارات الفيدرالي الأمريكي التي تؤثر على حركة رؤوس الأموال العالمية. يبقى الأداء المستقبلي للسوق مرهونًا بمدى استمرار الإصلاحات الاقتصادية وقدرة الاقتصاد المصري على جذب المزيد من الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى