وزارة الصناعة السعودية: 1356 زيارة رقابية لدعم القطاع الصناعي

وزارة الصناعة السعودية: 1356 زيارة رقابية لدعم القطاع الصناعي

يناير 28, 2026
9 mins read
نفذت وزارة الصناعة والثروة المعدنية 1356 زيارة ميدانية في ديسمبر لضمان التزام المصانع بالمعايير، مما يعزز بيئة الاستثمار الصناعي ويدعم أهداف رؤية 2030.

في خطوة تعكس التزام المملكة العربية السعودية بتعزيز بيئة الاستثمار الصناعي وضمان الامتثال لأعلى المعايير، نفذت وزارة الصناعة والثروة المعدنية، عبر وكالة الخدمات والامتثال الصناعي، 1356 زيارة ميدانية مكثفة على المنشآت الصناعية في مختلف أنحاء المملكة خلال شهر ديسمبر 2023. استهدفت هذه الجولات الرقابية التأكد من التزام المصانع بالاشتراطات والمتطلبات اللازمة لممارسة النشاط الصناعي، واتخاذ الإجراءات النظامية بحق المنشآت المخالفة، بما يضمن تحقيق عدالة المنافسة ويعزز من حوكمة القطاع.

السياق العام ضمن رؤية 2030

تأتي هذه الجهود الرقابية في سياق أوسع يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية للمملكة وتقليل الاعتماد على النفط. ويعد القطاع الصناعي أحد الركائز الأساسية في هذه الرؤية، حيث تسعى المملكة إلى أن تصبح قوة صناعية رائدة ومركزًا لوجستيًا عالميًا. ومن خلال تشديد الرقابة وضمان الالتزام بالأنظمة، تعمل الوزارة على بناء قطاع صناعي قوي ومستدام، قادر على المنافسة عالميًا وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مما يساهم في تحقيق النمو الاقتصادي وتوفير فرص عمل جديدة للمواطنين.

توزيع الزيارات وأهميتها الاستراتيجية

أوضح المتحدث الرسمي باسم الوزارة، جرّاح بن محمد الجرّاح، أن الزيارات شملت كافة مناطق المملكة، مع تركيز خاص على المراكز الصناعية الكبرى. وتصدرت منطقة الرياض القائمة بـ 660 زيارة، تلتها المنطقة الشرقية بـ 530 زيارة، مما يعكس الثقل الصناعي لهاتين المنطقتين. كما شملت الجولات 80 زيارة في منطقة مكة المكرمة، و30 زيارة في منطقة الحدود الشمالية، و21 زيارة في القصيم، بالإضافة إلى زيارات أخرى في تبوك، عسير، المدينة المنورة، جازان، وحائل. هذا التوزيع الجغرافي يضمن تطبيق المعايير بشكل موحد في جميع أنحاء البلاد.

التأثير المتوقع على الاقتصاد الوطني

إن لهذه الزيارات الميدانية تأثيرًا إيجابيًا متعدد الأبعاد. على الصعيد المحلي، تساهم في رفع جودة المنتجات الوطنية وتعزيز ثقة المستهلك بها، ودعم علامة “صنع في السعودية”. كما تضمن توفير بيئة عمل آمنة وصحية للعاملين في المصانع. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن وجود قطاع صناعي منظم وملتزم بالمعايير العالمية يعزز من السمعة التنافسية للمنتجات السعودية في أسواق التصدير، ويجعل المملكة وجهة استثمارية أكثر جاذبية للمستثمرين الدوليين الباحثين عن بيئة تشريعية واضحة ومستقرة.

استمرارية الرقابة ومتطلبات الترخيص

أكد الجرّاح أن الوزارة ستواصل حملاتها التفتيشية بشكل دوري لضمان استمرارية الامتثال وتصحيح أوضاع المصانع المخالفة، خاصة تلك الواقعة خارج المدن الصناعية المعتمدة. وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الصناعة والثروة المعدنية تشترط على جميع المنشآت الصناعية الحصول على حزمة من التراخيص الأساسية قبل بدء التشغيل، تشمل الترخيص الصناعي، والتصريح البيئي، والرخص المكانية، وتراخيص السلامة. كما تفرض متطلبات إضافية على قطاعات حساسة مثل الصناعات الغذائية والدوائية، التي تستلزم الحصول على موافقة الهيئة العامة للغذاء والدواء، بالإضافة إلى شهادات مطابقة الجودة من الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة للمنتجات الخاضعة للوائحها الفنية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى