يدخل نادي النصر منعطفاً حاسماً في مسيرته نحو المنافسة على لقب دوري روشن السعودي للمحترفين، حيث يواجه الفريق تحدياً كبيراً يتمثل في خطر إيقاف أربعة من لاعبيه الأساسيين بسبب تراكم البطاقات الصفراء. هذا الموقف الحرج يأتي في وقت يستعد فيه الفريق لمواجهات متتالية لا تقبل القسمة على اثنين، وأبرزها اللقاء المرتقب أمام نادي الرياض، مما يضع الجهاز الفني بقيادة المدرب البرتغالي لويس كاسترو في مأزق حقيقي.
اللاعبون المهددون وتأثير غيابهم
القائمة المهددة بالغياب تضم أسماء وازنة في تشكيلة “العالمي”، وهم الظهير الأيمن الدولي سلطان الغنام، والمدافع الإسباني إيمريك لابورت، ولاعب الوسط الكرواتي مارسيلو بروزوفيتش، بالإضافة إلى الظهير نواف بوشل. ووفقاً للوائح الاتحاد السعودي لكرة القدم، فإن حصول أي من هؤلاء اللاعبين على بطاقة صفراء إضافية في المباراة القادمة سيؤدي إلى إيقافهم تلقائياً لمباراة واحدة، وهو ما يعني غيابهم المؤكد عن مواجهة الرياض. ويشكل غياب أي من هؤلاء اللاعبين ضربة قوية للفريق، فسلطان الغنام يعد ركيزة هجومية ودفاعية في الرواق الأيمن، بينما يمثل لابورت صخرة الدفاع، ويعتبر بروزوفيتش العقل المدبر لعمليات الفريق في خط الوسط.
السياق العام وأهمية المرحلة الحالية
تأتي هذه الأزمة في ظل منافسة شرسة على صدارة دوري روشن، الذي شهد في السنوات الأخيرة طفرة نوعية بفضل استقطاب نجوم عالميين كبار، على رأسهم أسطورة النصر كريستيانو رونالدو. هذا التطور زاد من حدة المباريات ورفع من مستوى الاحتكاك البدني، مما جعل البطاقات الملونة عاملاً مؤثراً في مسيرة الفرق. بالنسبة للنصر، فإن كل نقطة في هذه المرحلة من الموسم تعتبر بمثابة خطوة نحو اللقب الغائب، وأي تعثر بسبب غيابات مؤثرة قد يكلف الفريق الكثير في نهاية المطاف، خاصة وأن المنافس التقليدي، نادي الهلال، يواصل تحقيق النتائج الإيجابية.
التأثير المتوقع وخيارات المدرب كاسترو
يضع هذا الموقف المدرب لويس كاسترو أمام خيارات صعبة. فإما أن يخوض المباراة القادمة بكامل قوته مع المخاطرة بفقدان أحد لاعبيه الأساسيين في اللقاء التالي، أو أن يلجأ إلى إراحة بعض اللاعبين المهددين لتجنب الإيقاف، وهو ما قد يؤثر على أداء الفريق في المباراة الحالية. سيعتمد قراره بشكل كبير على أهمية المباراة القادمة وطبيعة المنافس. وفي كل الأحوال، يسلط هذا الموقف الضوء على أهمية عمق التشكيلة واللاعبين البدلاء الذين يجب أن يكونوا على أهبة الاستعداد لتعويض أي غياب محتمل. إن كيفية تعامل النصر مع أزمة البطاقات الصفراء قد تكون عاملاً فاصلاً في تحديد مصير موسمه وقدرته على مواصلة الصراع على اللقب حتى الرمق الأخير.


