عاصفة قطبية تجمد نيويورك وتشل الحياة في الولايات المتحدة

عاصفة قطبية تجمد نيويورك وتشل الحياة في الولايات المتحدة

يناير 28, 2026
7 mins read
شاهد كيف حولت عاصفة قطبية شديدة البرودة مدينة نيويورك إلى مدينة بيضاء، مع تجمد نهر إيست ريفر، وتأثيرات واسعة شملت الولايات المتحدة.

مشاهد جليدية مذهلة في نيويورك

في مشهد غير مألوف، استيقظ سكان مدينة نيويورك ليجدوا أجزاءً من نهر “إيست ريفر” الشهير وقد تجمدت على طول ساحل بروكلين، في أعقاب عاصفة قطبية شديدة البرودة ضربت الساحل الشرقي للولايات المتحدة. ارتدت المدينة حلة بيضاء ناصعة بعد أن غطتها الثلوج التي وصل سمكها في بعض المناطق إلى أكثر من قدم، محولة معالمها الصاخبة إلى لوحة شتوية صامتة ومهيبة. هذه الظاهرة، التي جذبت عدسات المصورين، لم تكن سوى انعكاس بسيط للقوة الهائلة للعاصفة التي اجتاحت أجزاء واسعة من البلاد.

خلفية العواصف القطبية وتأثيرها

تُعرف هذه الظواهر الجوية القاسية غالبًا باسم “الدوامة القطبية” أو “الإعصار القنبلي” (Bomb Cyclone)، وهي تحدث عندما تندفع كتلة من الهواء البارد جداً من القطب الشمالي جنوبًا، متسببة في انخفاض حاد وكارثي في درجات الحرارة. تاريخيًا، شهدت الولايات المتحدة عواصف شتوية مدمرة، لكن الخبراء يشيرون إلى أن التغيرات المناخية قد تزيد من تواتر وشدة هذه الأحداث المتطرفة. العاصفة الأخيرة تعد واحدة من الأسوأ في العقود الأخيرة، حيث لم يقتصر تأثيرها على تساقط الثلوج، بل رافقتها رياح عاتية وصقيع خطير هدد الحياة والبنية التحتية.

تداعيات واسعة النطاق على مستوى الولايات المتحدة

لم تكن نيويورك وحدها في مواجهة هذا الطقس القاسي. امتد تأثير العاصفة الشتوية ليغطي مناطق شاسعة من الولايات المتحدة، مخلفًا وراءه سلسلة من المآسي. حيث أفادت السلطات بوفاة ما لا يقل عن 35 شخصًا في حوادث متفرقة مرتبطة مباشرة بالعاصفة، من بينها حوادث سير قاتلة بسبب الطرق الجليدية، وحالات وفاة نتيجة التعرض للبرد القارس. كما تسببت العاصفة في انقطاع واسع للتيار الكهربائي عن مئات الآلاف من المنازل والشركات، مما زاد من معاناة السكان في ظل درجات حرارة متدنية بشكل خطير.

شلل في حركة النقل وتأثير اقتصادي

كان قطاع النقل من أكبر المتضررين، حيث تحولت المطارات الرئيسية في مدن مثل نيويورك، واشنطن، وفيلادلفيا إلى ما يشبه مدن الأشباح. ووفقًا لبيانات تتبع الرحلات الجوية، تم إلغاء أكثر من 19 ألف رحلة جوية خلال أيام قليلة، مع تأخير آلاف الرحلات الأخرى، مما أثر على حركة السفر الدولية والمحلية وتسبب في تقطع السبل بملايين المسافرين. هذا الشلل لم يؤثر على الأفراد فحسب، بل كان له تأثير اقتصادي كبير على شركات الطيران والقطاعات الخدمية المرتبطة بها، بالإضافة إلى تعطيل سلاسل الإمداد البرية. من جانبها، جددت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية تحذيراتها للمواطنين، مؤكدة على استمرار مخاطر الصقيع وتدني درجات الحرارة إلى مستويات تهدد الحياة، وداعية إلى أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى