ضحايا انهيار إندونيسيا يرتفعون إلى 50 وجهود الإنقاذ تتواصل

ضحايا انهيار إندونيسيا يرتفعون إلى 50 وجهود الإنقاذ تتواصل

يناير 28, 2026
6 mins read
ارتفع عدد وفيات الانهيار الأرضي في جاوة الغربية بإندونيسيا إلى 50 شخصًا، مع استمرار البحث عن 33 مفقودًا وسط ظروف صعبة. تفاصيل الكارثة وتحديات مواجهتها.

تفاقم الكارثة في جاوة الغربية

في تطور مأساوي، أعلنت السلطات الإندونيسية عن ارتفاع حصيلة الوفيات الناجمة عن الانهيار الأرضي الذي ضرب مقاطعة جاوة الغربية نهاية الأسبوع الماضي لتصل إلى 50 شخصًا. وتتواصل جهود البحث والإنقاذ في ظروف بالغة الصعوبة للعثور على 33 شخصًا ما زالوا في عداد المفقودين تحت أطنان من الطين والحطام.

وأكدت الشرطة الإندونيسية في المقاطعة أن فريق التعرف على ضحايا الكوارث (DVI) قد تسلم 50 جثة من موقع الكارثة في منطقة ويست باندونج، حيث تمكن من تحديد هوية 34 ضحية حتى الآن. ومن بين الضحايا الذين تم التعرف عليهم، أربعة من أفراد القوات البحرية الإندونيسية، الذين جرفتهم الكارثة حين انهار تل مجاور على قريتهم في الساعات الأولى من صباح يوم السبت، مما حول المنطقة إلى ساحة دمار.

خلفية الكوارث الطبيعية في إندونيسيا

تعتبر إندونيسيا، الأرخبيل الشاسع الذي يضم آلاف الجزر، واحدة من أكثر دول العالم عرضة للكوارث الطبيعية. موقعها الجغرافي على “حزام النار” في المحيط الهادئ يجعلها بؤرة للنشاط الزلزالي والبركاني. بالإضافة إلى ذلك، يتسبب موسم الأمطار الموسمية، الذي يمتد عادة من شهر نوفمبر إلى مارس، في هطول أمطار غزيرة تؤدي بشكل متكرر إلى فيضانات وانهيارات أرضية مميتة. وتتفاقم هذه المخاطر الطبيعية بفعل عوامل بشرية مثل إزالة الغابات على نطاق واسع، والتي تزيل الغطاء النباتي الذي يساعد على تثبيت التربة، بالإضافة إلى التوسع العمراني غير المخطط له في المناطق الجبلية والمنحدرات الشديدة، مما يضع المزيد من السكان في دائرة الخطر المباشر.

التأثيرات المحلية والدولية للانهيار الأرضي

على الصعيد المحلي، خلّفت الكارثة دمارًا هائلاً، حيث فقدت عائلات بأكملها منازلها وأحباءها، مما يتطلب جهود إغاثة وإيواء عاجلة للناجين. وتواجه فرق الإنقاذ، المكونة من الجيش والشرطة ومتطوعين مدنيين، تحديات هائلة بسبب استمرار خطورة الموقع واحتمالية حدوث انهيارات إضافية، مما أجبرهم على تعليق عمليات البحث مؤقتًا في بعض الأحيان لضمان سلامتهم.

إقليميًا ودوليًا، تسلط هذه المأساة المتكررة الضوء على حاجة إندونيسيا الماسة لتعزيز أنظمة الإنذار المبكر وتحسين إدارة استخدام الأراضي لمنع البناء في المناطق عالية الخطورة. كما تبرز أهمية التعاون الدولي في مجال إدارة الكوارث وتبادل الخبرات لمواجهة الآثار المتزايدة للتغير المناخي، الذي يُعتقد أنه يزيد من شدة وتواتر الظواهر الجوية المتطرفة التي تؤدي إلى مثل هذه الكوارث المدمرة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى