أسعار النفط ترتفع 3% بسبب عاصفة شتوية في أمريكا | تحليل

أسعار النفط ترتفع 3% بسبب عاصفة شتوية في أمريكا | تحليل

يناير 28, 2026
7 mins read
شهدت أسعار النفط ارتفاعًا بنحو 3% مع تعطل الإنتاج الأمريكي بسبب عاصفة شتوية قاسية. تعرف على التأثيرات المحلية والعالمية لهذا الاضطراب في الإمدادات.

ارتفاع ملحوظ في أسعار النفط العالمية

شهدت أسعار النفط العالمية قفزة كبيرة بنحو 3% عند التسوية، مدفوعة بتعطل كبير في إنتاج الخام بالولايات المتحدة الأمريكية. جاء هذا التعطل نتيجة لعاصفة شتوية قاسية ضربت مناطق رئيسية، مما أثر بشكل مباشر على البنية التحتية للطاقة وأدى إلى توقف مؤقت لصادرات النفط والغاز من موانئ ساحل الخليج الأمريكي الحيوية. وفي تفاصيل الأرقام، صعد خام برنت القياسي بمقدار 1.98 دولار، أو ما يعادل 3.02%، ليغلق عند مستوى 67.57 دولار للبرميل. في المقابل، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي (WTI) بمقدار 1.76 دولار، أي بنسبة 2.9%، ليصل عند التسوية إلى 62.39 دولار للبرميل، مما يعكس حجم القلق في الأسواق من شح الإمدادات الفوري.

تداعيات العاصفة على الإنتاج والصادرات الأمريكية

أشارت التقديرات الأولية إلى أن الإنتاج الأمريكي من النفط الخام قد تراجع بما يصل إلى مليوني برميل يوميًا، وهو ما يمثل حوالي 15% من إجمالي إنتاج البلاد. هذا الانخفاض الحاد نتج عن الضغوط الهائلة التي فرضها الطقس القاسي، بما في ذلك درجات الحرارة المتجمدة، على شبكات الكهرباء ومنشآت الإنتاج والحقول النفطية، خاصة في ولاية تكساس التي تعد قلب صناعة الطاقة الأمريكية. كما تسببت العاصفة في إغلاق مؤقت للموانئ الرئيسية على ساحل الخليج، مما أوقف صادرات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، قبل أن تبدأ العمليات في العودة تدريجيًا مع تحسن الأحوال الجوية.

السياق التاريخي: تكرار أزمات الطاقة بسبب الطقس

لا تعد هذه المرة الأولى التي تتأثر فيها أسواق الطاقة العالمية بالظروف الجوية القاسية في الولايات المتحدة. يعيد هذا الحدث إلى الأذهان العاصفة الشتوية “يوري” التي ضربت تكساس في فبراير 2021، والتي تسببت في انقطاع واسع للتيار الكهربائي وأدت إلى توقف شبه كامل لإنتاج النفط والغاز لعدة أيام، مما أحدث صدمة في أسواق الطاقة العالمية. تُظهر هذه الأحداث المتكررة مدى حساسية البنية التحتية للطاقة في المنطقة تجاه التغيرات المناخية الحادة، وكيف يمكن لحدث محلي أن يتحول بسرعة إلى أزمة إمداد عالمية تؤثر على الأسعار في جميع أنحاء العالم.

التأثير العالمي وعوامل الدعم الأخرى

يأتي هذا الاضطراب في الإمدادات الأمريكية في وقت حساس للأسواق العالمية. فعلى صعيد الإمدادات الأخرى، يواجه أحد أكبر الحقول النفطية في آسيا الوسطى تعافيًا بطيئًا بعد حادث فني، مما يضيف إلى شح المعروض في السوق. بالإضافة إلى ذلك، لا تزال التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط تشكل عامل دعم رئيسي لأسعار النفط، حيث تثير المخاوف من احتمال تعطل إمدادات من منتجين رئيسيين. وتتزامن هذه العوامل مع توقعات الأسواق بأن تحالف “أوبك+” سيحافظ على سياسته الحالية لخفض الإنتاج خلال اجتماعه المقبل، مما يحد من المعروض بشكل أكبر ويدعم الأسعار عند مستوياتها المرتفعة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى