الجيش الباكستاني يطلق عمليات إغاثة واسعة بسبب الثلوج

الجيش الباكستاني يطلق عمليات إغاثة واسعة بسبب الثلوج

يناير 28, 2026
7 mins read
أطلق الجيش الباكستاني عمليات إغاثة وإنقاذ واسعة في بلوشستان وخيبر بختونخواه لمواجهة موجة الطقس القاسي والثلوج الكثيفة، مع إجلاء العالقين وفتح الطرق.

عمليات إغاثة عاجلة في المناطق المتضررة

أطلق الجيش الباكستاني عمليات إغاثة وإنقاذ واسعة النطاق في مناطق متفرقة من إقليمي بلوشستان وخيبر بختونخواه، وذلك استجابة لموجة طقس شتوي قاسية أدت إلى تساقط الثلوج بكثافة وانقطاع الطرق. وتأتي هذه التحركات السريعة في إطار جهود الدولة لاحتواء الأزمة وتأمين سلامة المواطنين والسياح العالقين في المناطق الجبلية الوعرة.

ولضمان تنسيق فعال للاستجابة، أقام الجيش مراكز تحكم وإدارة عمليات في عدد من المناطق الأكثر تضررًا، من بينها هوسري، زيارت، بولان، وذهوب، بالإضافة إلى قلعة سيف الله، خوجك توب، لك باس، دكي، كولبور ومسلم باغ. وتعمل هذه المراكز كنقاط محورية لتوجيه فرق الإنقاذ وتوزيع المساعدات. وتواصل وحدات الجيش المتخصصة، بالتعاون مع فرق الإنقاذ المدنية، إجلاء المواطنين والسياح الذين حاصرتهم الثلوج ونقلهم إلى أماكن آمنة، حيث يتم توفير الغذاء والمساعدات الطبية الطارئة وسائر الاحتياجات الأساسية لهم.

فتح الطرق وإعادة شريان الحياة

في مناطق حساسة مثل منطقة كُرّم ووادي تيراه، تسببت الأمطار الغزيرة والثلوج الكثيفة في تعطّل شبه كامل للطرق البرية، مما أدى إلى عزل العديد من القرى. واستجابة لذلك، أطلق الجيش عمليات طوارئ فورية، مستخدمًا الآليات الثقيلة والكوادر البشرية المدربة لإزالة الثلوج والصخور. وقد نجحت هذه الجهود في فتح وإعادة تأهيل جميع الطرق الرئيسية والمتضررة، الأمر الذي أعاد حركة الإمدادات الحيوية وسمح للسكان بالوصول مجددًا إلى الأسواق والمراكز الصحية.

خلفية تاريخية ودور الجيش في إدارة الكوارث

تأتي هذه الجهود في سياق دور راسخ يلعبه الجيش الباكستاني في إدارة الكوارث الطبيعية. فبفضل انتشاره الواسع وقدراته اللوجستية المتقدمة، غالبًا ما يكون الجيش أول المستجيبين في حالات الطوارئ الكبرى، مثل زلزال كشمير المدمر عام 2005 وفيضانات عام 2010 التي أغرقت مساحات شاسعة من البلاد. وقد أكسبته هذه الخبرة المتراكمة قدرة عالية على تنظيم عمليات الإغاثة المعقدة بسرعة وكفاءة، مما يجعله ركيزة أساسية في منظومة الاستجابة الوطنية للأزمات.

الأهمية الاستراتيجية والتأثير المتوقع

على الصعيد المحلي، تساهم هذه العمليات بشكل مباشر في إنقاذ الأرواح وتخفيف المعاناة الإنسانية، كما تعزز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة وقدرتها على حمايتهم. أما إقليميًا، فإن ضمان بقاء الممرات والطرق الرئيسية مفتوحة، خاصة تلك التي تمر عبر بلوشستان وخيبر بختونخواه، له أهمية استراتيجية للحفاظ على استمرارية التجارة والنقل في ممرات حيوية. دوليًا، تعكس هذه الجهود صورة باكستان كدولة قادرة على التعامل مع الأزمات الداخلية بفعالية، وتبرز في الوقت ذاته التحديات المتزايدة التي تفرضها التغيرات المناخية على دول المنطقة، والتي تتطلب استعدادًا دائمًا وبنية تحتية قوية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى