في خطوة إنسانية تعكس عمق العلاقات الأخوية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، تسلم مستشفى سرطان الأطفال 57357 في القاهرة شحنة من الأدوية المتخصصة مقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. جرت مراسم التسليم بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين لدى مصر، الأستاذ صالح بن عيد الحصيني، إلى جانب فريق من المركز وعدد من المسؤولين، مما يؤكد على الأهمية الكبيرة التي توليها المملكة لدعم القطاعات الحيوية في مصر، وعلى رأسها القطاع الصحي.
السياق العام ودور مركز الملك سلمان للإغاثة
يُعد مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي تأسس في عام 2015، الذراع الإنساني للمملكة العربية السعودية على الساحة الدولية. يعمل المركز على تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية للمحتاجين والمتضررين في جميع أنحاء العالم دون تمييز، مستندًا إلى المبادئ الإنسانية العالمية. وقد نفذ المركز آلاف المشاريع في عشرات الدول، شملت قطاعات حيوية كالأمن الغذائي، والصحة، والتعليم، والمياه والإصحاح البيئي. ويأتي هذا الدعم لمستشفى 57357 ضمن سلسلة من المبادرات الصحية التي يطلقها المركز عالميًا، بهدف تخفيف معاناة المرضى وتعزيز قدرات الأنظمة الصحية في الدول الشقيقة والصديقة.
أهمية الدعم لمستشفى 57357
يحظى مستشفى سرطان الأطفال 57357 بمكانة فريدة ليس فقط في مصر بل في منطقة الشرق الأوسط بأكملها، كونه أحد أكبر المستشفيات المتخصصة في علاج سرطان الأطفال بالمجان، معتمدًا بشكل أساسي على التبرعات والمساعدات. توفير أدوية السرطان، التي غالبًا ما تكون باهظة الثمن، يمثل تحديًا مستمرًا للمستشفى. لذا، تكتسب هذه الشحنة من مركز الملك سلمان أهمية قصوى، حيث تساهم بشكل مباشر في استمرارية توفير بروتوكولات العلاج اللازمة للأطفال المرضى، وتضمن عدم انقطاع جرعاتهم الحيوية، مما يرفع من معدلات الشفاء ويمنح الأمل للأطفال وأسرهم. كما يخفف هذا الدعم العبء المالي والتشغيلي عن كاهل المستشفى، مما يسمح له بتوجيه موارده نحو تطوير الأبحاث وتحسين جودة الرعاية المقدمة.
التأثير الإقليمي والدولي للعلاقات السعودية المصرية
أكد السفير الحصيني خلال تصريحاته أن هذا الدعم يجسد العلاقات الأخوية المتينة والراسخة بين البلدين الشقيقين. فالعلاقة بين المملكة ومصر تعد حجر زاوية للاستقرار في المنطقة العربية. وهذا التعاون في المجال الإنساني يعزز من أواصر التضامن العربي ويقدم نموذجًا يحتذى به في التعاون الإقليمي لمواجهة التحديات المشتركة. على الصعيد الدولي، تبرز هذه المبادرة الدور الريادي للمملكة العربية السعودية كفاعل رئيسي في مجال العمل الإنساني العالمي، والتزامها بدعم أهداف التنمية المستدامة، خاصة الهدف المتعلق بالصحة الجيدة والرفاه. إنها رسالة أمل تؤكد أن الإنسانية لا تعرف حدودًا، وأن التكاتف هو السبيل لمواجهة أصعب الظروف.


