أيام المهنة بجامعة الفيصل: جسر الخريجين نحو سوق العمل

أيام المهنة بجامعة الفيصل: جسر الخريجين نحو سوق العمل

يناير 27, 2026
8 mins read
انطلقت أيام المهنة بجامعة الفيصل لربط الطلاب والخريجين بأكثر من 400 فرصة وظيفية، بما يتماشى مع رؤية 2030 لتنمية الكوادر الوطنية.

افتتح صاحب السمو الأمير بندر بن سعود بن خالد، الأمين العام لمؤسسة الملك فيصل الخيرية ورئيس اللجنة التنفيذية في جامعة الفيصل، فعاليات “أيام المهنة” السنوية التي تنظمها الجامعة في مقرها بالرياض. ويأتي هذا الحدث، الذي يُقام بحضور مدير الجامعة الدكتور محمد آل هيازع، كمنصة حيوية تهدف إلى بناء جسور تواصل متينة بين الطلاب والخريجين وكبرى الشركات والمؤسسات في القطاعين الحكومي والخاص.

أهمية استراتيجية تتماشى مع رؤية 2030

أكد الأمير بندر بن سعود أن “أيام المهنة” لم تعد مجرد معرض توظيف تقليدي، بل أصبحت محطة مفصلية في المسيرة المهنية للشباب السعودي. وأوضح أن هذه الفعالية تمثل نقطة الانتقال الحاسمة من الحياة الأكاديمية إلى الاندماج الفعلي في سوق العمل، وهو ما ينسجم بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تنمية رأس المال البشري وتعزيز مشاركة الكوادر الوطنية في التنمية الاقتصادية. وتكتسب هذه المبادرات أهمية متزايدة في ظل التحولات الاقتصادية التي تشهدها المملكة، والتي تتطلب مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات القطاعات الواعدة والجديدة.

خلفية وسياق الحدث

تأسست جامعة الفيصل، وهي مؤسسة أكاديمية خاصة غير ربحية، على يد مؤسسة الملك فيصل الخيرية، وقد دأبت على تنظيم هذا الحدث سنوياً إيماناً منها بمسؤوليتها تجاه طلابها ومجتمعها. وتاريخياً، شكلت معارض التوظيف في الجامعات السعودية أداة رئيسية لتقليص الفجوة بين النظرية الأكاديمية والتطبيق العملي. وفي السنوات الأخيرة، تطورت هذه الفعاليات لتصبح أكثر تخصصاً وتركيزاً، حيث لم تعد تقتصر على عرض الوظائف فحسب، بل تشمل برامج تدريب تعاوني، وتدريب صيفي، وورش عمل متخصصة، وجلسات إرشاد مهني، مما يعزز من جاهزية الخريجين للمنافسة بقوة في السوق.

فرص نوعية وتأثير اقتصادي واسع

شهدت نسخة هذا العام مشاركة واسعة من كبرى الشركات والمؤسسات في مجالات حيوية ومتنوعة تشمل التقنية، والصناعة، والصحة، والاستشارات، والمحاماة، والقطاع المالي والمصرفي. وقد أشار سموه إلى أن هذا التنوع يعكس حجم التحول الذي يشهده الاقتصاد الوطني. وقدمت الفعالية أكثر من 400 فرصة وظيفية و100 فرصة تدريب تعاوني، بالإضافة إلى “عيادات مهنية” متخصصة لتقديم جلسات إرشاد فردية ومقابلات تجريبية، بهدف صقل مهارات الطلاب وتزويدهم بالأدوات اللازمة للنجاح. وعلى المستوى المحلي، يسهم هذا الحراك في دعم جهود التوطين ورفد القطاعات الحيوية بكفاءات مؤهلة، مما يقلل من الاعتماد على العمالة الخارجية ويعزز من استدامة النمو الاقتصادي.

دور الجامعة في بناء المستقبل المهني

من جانبه، أوضح الدكتور محمد آل هيازع، رئيس جامعة الفيصل، أن الجامعة تستهدف من خلال هذه المبادرة صناعة مسار مهني واضح للشباب والفتيات، وتمكينهم من المهارات التي تعزز قدرتهم التنافسية. وأكد أن الجامعة تحرص على بناء شراكات استراتيجية مع جهات التوظيف لتحويل المعرفة الأكاديمية إلى خبرات عملية ملموسة. وأضاف أن هذه الجهود تعزز مكانة جامعة الفيصل كمحرك رئيسي لتزويد الاقتصاد الوطني بكفاءات قادرة على الإسهام بفاعلية في تحقيق التنمية المستدامة، مما يخدم الأهداف الطموحة لرؤية المملكة 2030.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى