مساعدات إنسانية سعودية جديدة تصل إلى اليمن
في إطار جهودها الإنسانية المتواصلة، قدمت المملكة العربية السعودية، عبر ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، حزمة مساعدات جديدة ومتنوعة للشعب اليمني الشقيق. شملت المساعدات قطاعات حيوية كالإيواء والصحة والغذاء، ووصلت إلى محافظتي مأرب وحضرموت بهدف التخفيف من حدة الأزمة الإنسانية التي تعصف بالبلاد.
السياق العام للأزمة الإنسانية في اليمن
يعيش اليمن منذ سنوات واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، نتيجة للصراع الدائر الذي بدأ في أواخر عام 2014. أدت الأزمة إلى نزوح ملايين الأشخاص داخليًا، وانهيار البنية التحتية الأساسية، بما في ذلك القطاع الصحي، وتفاقم انعدام الأمن الغذائي. ومنذ تأسيسه في عام 2015، يلعب مركز الملك سلمان للإغاثة دورًا محوريًا في تنسيق وتقديم المساعدات السعودية لليمن، مستهدفًا القطاعات الأكثر تضررًا لضمان وصول الدعم لمستحقيه.
دعم إيوائي عاجل للنازحين في مأرب
وصلت قافلة إغاثية إلى محافظة مأرب، التي تعد من أكثر المحافظات استضافة للنازحين داخليًا في اليمن. حملت القافلة على متنها 1,440 حقيبة إيوائية و1,680 خيمة، وذلك ضمن المرحلة الخامسة من مشروع خطة الطوارئ الإيوائية. تهدف هذه المساعدات إلى توفير مأوى آمن للأسر التي فقدت منازلها، وحمايتها من الظروف الجوية القاسية، والمساهمة في استقرارها المؤقت. ويأتي هذا الدعم استجابة للاحتياجات المتزايدة في المحافظة التي تستقبل موجات نزوح مستمرة.
تطوير البنية التحتية الصحية في حضرموت
وفي قطاع الصحة، دشن المركز وحدة متطورة لتفتيت الحصوات بالموجات التصادمية في المركز التخصصي لجراحة الكلى والمسالك البولية في وادي وصحراء حضرموت. يأتي هذا المشروع ضمن برنامج تأمين الأجهزة الطبية للمراكز التخصصية، بالتعاون مع مكتب وزارة الصحة العامة والسكان. وأشاد الدكتور هاني العمودي، مدير مكتب الوزارة في وادي وصحراء حضرموت، بالدعم السعودي النوعي الذي يسهم في تعزيز البنية التحتية الصحية. وأكد أن هذه الوحدة ستقلل من حاجة المرضى للسفر إلى خارج المحافظة لتلقي العلاج، مما يخفف الأعباء المالية والجسدية عنهم ويحسن جودة الرعاية الطبية المقدمة محليًا.
جهود متواصلة لمكافحة انعدام الأمن الغذائي
لم تقتصر المساعدات على الإيواء والصحة، بل امتدت لتشمل الأمن الغذائي. حيث وزع مركز الملك سلمان للإغاثة 4,700 سلة غذائية في مديريتي السوم وسيئون بمحافظة حضرموت، استفاد منها 32,900 فرد. وتأتي هذه المساعدات ضمن مشروع المساعدات الغذائية الطارئة، الذي يهدف إلى سد الفجوة الغذائية لدى الأسر الأشد فقرًا والمتضررة من الأزمة.
أهمية المساعدات وتأثيرها المستدام
تعكس هذه المساعدات المتكاملة استراتيجية المملكة في التعامل مع الأزمة اليمنية، والتي لا تقتصر على الإغاثة العاجلة بل تمتد لدعم استدامة القطاعات الحيوية كالصحة. إن توفير المأوى والغذاء يعالج الاحتياجات الفورية، بينما يمثل دعم المراكز الطبية استثمارًا طويل الأمد في صحة المجتمع اليمني. وتؤكد هذه الجهود على الدور الإنساني والإغاثي الذي تضطلع به المملكة للتخفيف من معاناة الشعب اليمني في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يمر بها.


