مهرجان خادم الحرمين للهجن: تتويج أبطال فئة الجذاع

مهرجان خادم الحرمين للهجن: تتويج أبطال فئة الجذاع

يناير 27, 2026
8 mins read
تختتم منافسات فئة 'الجذاع' في مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن بجوائز 5.5 مليون ريال، وسط حضور كبير يعكس أهمية هذا الموروث الثقافي العريق في المملكة.

تتجه أنظار عشاق رياضة الهجن الأصيلة يوم غدٍ الأربعاء إلى ميدان الجنادرية التاريخي بالرياض، حيث يُسدل الستار على منافسات فئة “الجذاع”، إحدى أبرز فئات النسخة الثالثة من مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن 2026، بتتويج الأبطال في أربعة أشواط ختامية مرصودة لها كؤوس المهرجان وجوائز مالية ضخمة تبلغ 5.5 ملايين ريال.

ويأتي هذا الختام تتويجاً لمنافسات قوية انطلقت يوم الجمعة الماضي تحت رعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله –. ويُعد المهرجان، الذي يستمر لعشرة أيام، أحد أضخم الفعاليات الرياضية التراثية في المنطقة، حيث يتجاوز مجموع جوائزه 75 مليون ريال، موزعة على فئات متعددة تشمل “الحقايق”، “اللقايا”، “الجذاع”، “الثنايا”، و”الحيل والزمول”، بالإضافة إلى سباق الهجانة للراكب البشري للرجال والسيدات.

خلفية تاريخية وأهمية ثقافية

تحظى سباقات الهجن بمكانة خاصة في التراث الثقافي للمملكة العربية السعودية وشبه الجزيرة العربية، حيث ارتبطت الإبل تاريخياً بحياة الصحراء وكانت رمزاً للقوة والأصالة. وفي العقود الأخيرة، تحولت هذه السباقات من ممارسة تقليدية إلى رياضة احترافية منظمة، بفضل الدعم الحكومي الكبير الذي يهدف للحفاظ على هذا الموروث العريق ونقله للأجيال الجديدة. ويُعتبر ميدان الجنادرية مسرحاً تاريخياً لهذه الرياضة، حيث شهد على مر السنين تطورها وازدهارها لتصبح اليوم حدثاً عالمياً يجذب المشاركين والمهتمين من مختلف أنحاء العالم.

تفاصيل منافسات فئة “الجذاع”

شهد اليوم الخامس من المهرجان إقامة 25 شوطاً مثيراً ضمن فئة “الجذاع”، بواقع 17 شوطاً في الفترة الصباحية و8 أشواط مسائية، قطعت خلالها المطايا المشاركة مسافة إجمالية بلغت 150 كيلومتراً، حيث تبلغ مسافة كل شوط 7 كيلومترات. ووسط ترقب كبير من الملاك والمضمرين، من المنتظر أن تقطع المطايا المشاركة في كامل منافسات هذه الفئة مسافة إجمالية تصل إلى 276 كيلومتراً، سعياً لانتزاع المراكز الأولى والظفر بالجوائز القيمة، خاصة “كؤوس المهرجان” التي تمثل ذروة المنافسة والشرف.

التأثير المحلي والإقليمي للمهرجان

لا يقتصر تأثير مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن على الجانب الرياضي فحسب، بل يمتد ليشكل رافداً اقتصادياً وسياحياً مهماً. فهو ينشط الحركة الاقتصادية في قطاعات متعددة، ويدعم مجتمع الملاك والمربين، ويساهم في تعزيز السياحة الداخلية واستقطاب الزوار من دول مجلس التعاون الخليجي. كما يرسخ المهرجان مكانة المملكة كوجهة رائدة للرياضات التراثية، متماشياً مع أهداف رؤية السعودية 2030 التي تركز على إثراء الثقافة والترفيه وتنويع مصادر الدخل.

وبالتزامن مع سباقات السرعة، تختتم أيضاً أشواط “المزاين” لفئة (فردي مفاريد – بكار) للونين “الوضح” و”المجاهيم”، وهي مسابقات جمال تبرز سلالات الإبل الأصيلة وجمالها، وتضيف بعداً ثقافياً وجمالياً للفعاليات المصاحبة للمهرجان، مما يؤكد على شمولية الحدث واهتمامه بكافة جوانب هذا الموروث الأصيل.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى