يواجه نادي النصر تحديًا جديدًا في مسيرته نحو المنافسة على لقب دوري روشن السعودي للمحترفين، حيث تأكد بشكل رسمي غياب لاعب خط وسطه المحوري، عبدالله الخيبري، عن المباراة القادمة ضد نادي الخليج. ومن المقرر أن تقام هذه المواجهة المرتقبة ضمن فعاليات الجولة التاسعة عشرة من المسابقة، مساء يوم الجمعة، على أرضية ملعب الأمير محمد بن فهد.
تفاصيل الإيقاف وأسبابه
جاء غياب الخيبري كإجراء تأديبي لا مفر منه بعد حصوله على بطاقة صفراء خلال مباراة الفريق الأخيرة أمام نادي التعاون في الجولة الثامنة عشرة. كانت هذه البطاقة هي الحاسمة التي أدت إلى تراكم الإنذارات بحقه، مما يفعّل عقوبة الإيقاف التلقائي لمباراة واحدة وفقًا للوائح الاتحاد السعودي لكرة القدم. ورغم فوز النصر في تلك المباراة الصعبة بهدف نظيف جاء عن طريق الخطأ من لاعب التعاون محمد الدوسري، إلا أن الفريق خسر جهود أحد أهم أعمدته في خط الوسط للمباراة التالية.
أهمية الخيبري في منظومة النصر
يُعد عبدالله الخيبري pieza أساسية في خطط المدرب البرتغالي لويس كاسترو، حيث يشغل مركز لاعب الارتكاز الدفاعي بكفاءة عالية. يتميز الخيبري بقدرته على افتكاك الكرات وقطع هجمات الخصوم، مما يوفر غطاءً دفاعيًا قويًا لرباعي الخط الخلفي ويمنح حرية أكبر لزملائه في الوسط والهجوم، مثل مارسيلو بروزوفيتش وأوتافيو، للقيام بأدوارهم الهجومية. غيابه يعني أن النصر سيفقد لاعبًا يتمتع بانضباط تكتيكي عالٍ ومجهود بدني وفير، وهو ما قد يؤثر على توازن الفريق، خاصة في مواجهة فريق منظم مثل الخليج يسعى لتحقيق نتيجة إيجابية.
التأثير المتوقع والبدائل المتاحة
يضع هذا الغياب المدرب كاسترو أمام اختبار حقيقي لعمق تشكيلته. ومن المتوقع أن يكون علي الحسن أحد أبرز الأسماء المرشحة لتعويض الخيبري في مركز المحور، أو قد يلجأ المدرب إلى تغيير في الرسم التكتيكي بإعادة مارسيلو بروزوفيتش للعب في دور أعمق مع الدفع بلاعب آخر في وسط الملعب. وستكون هذه المباراة فرصة لإثبات قدرة الفريق على التعامل مع الغيابات المؤثرة ومواصلة الضغط على المتصدر في سباق اللقب المحتدم الذي يشهده دوري روشن هذا الموسم، والذي اكتسب زخمًا عالميًا بعد استقطاب كبار نجوم كرة القدم.
السياق العام للمنافسة
يدخل النصر هذه المباراة وهو يدرك تمامًا أن لا مجال للتفريط في أي نقطة. ففي ظل المنافسة الشرسة مع غريمه التقليدي الهلال على صدارة الترتيب، أصبحت كل مباراة بمثابة نهائي. ويأمل جمهور “العالمي” أن يتمكن الفريق من تجاوز عقبة غياب الخيبري وتحقيق فوز مهم يبقيه في قلب الصراع على اللقب، ويؤكد على قوة شخصية الفريق وقدرته على التكيف مع الظروف المختلفة خلال الموسم الطويل والشاق.


