تتجه أنظار عشاق كرة القدم الأوروبية مساء الأربعاء إلى ملعب “دييغو أرماندو مارادونا”، الذي سيحتضن مواجهة مصيرية تجمع بين نابولي الإيطالي وضيفه تشيلسي الإنجليزي، ضمن منافسات الجولة الثامنة والختامية من المرحلة الأولى لبطولة دوري أبطال أوروبا لموسم 2025-2026. في ليلة لا تقبل أنصاف الحلول، يسعى كل فريق لتحقيق هدفه في ظل النظام الجديد للبطولة، حيث تتباين الطموحات بين ضمان التأهل المباشر والتمسك بآخر خيوط الأمل.
خلفية المواجهة في ظل النظام الجديد
تقام هذه النسخة من البطولة وفقًا للنظام السويسري المحدث، الذي ألغى نظام المجموعات التقليدي واستبدله بمرحلة دوري واحدة تضم 36 فريقًا. وبناءً على هذا النظام، تتأهل الفرق التي تحتل المراكز من 1 إلى 8 مباشرة إلى دور الـ16، بينما تخوض الفرق أصحاب المراكز من 9 إلى 24 ملحقًا إقصائيًا لتحديد هوية الفرق الثمانية المتبقية. هذا التغيير الجذري أضاف إثارة بالغة على الجولات الأخيرة، حيث أصبحت كل نقطة وكل مركز له أهمية قصوى.
تشيلسي.. لتجنب حسابات الملحق المعقدة
يدخل تشيلسي اللقاء وهو في وضع مريح نسبيًا، حيث يحتل المركز الثامن برصيد 13 نقطة. يهدف الفريق اللندني، بقيادة مدربه الخبير، إلى تحقيق نتيجة إيجابية، سواء الفوز أو التعادل، لضمان بقائه ضمن المراكز الثمانية الأولى وتأكيد تأهله المباشر إلى ثمن النهائي. إن تجنب خوض ملحق التأهل المرهق، الذي يتكون من مباراتي ذهاب وإياب، يمثل أولوية استراتيجية للبلوز للتركيز على بقية استحقاقات الموسم. ويعتمد تشيلسي على صلابته الدفاعية وخبرته الأوروبية العريقة التي مكنته من حسم مواجهات مشابهة خارج قواعده في الماضي.
نابولي.. معركة الفرصة الأخيرة على أرضه
على الجانب الآخر، يجد نابولي نفسه في موقف لا يحسد عليه، إذ يحتل المركز الخامس والعشرين برصيد 8 نقاط. لا يملك فريق الجنوب الإيطالي أي خيار سوى تحقيق الفوز، وانتظار تعثر منافسيه، من أجل القفز إلى المراكز المؤهلة للملحق (بين 9 و24). أي نتيجة غير الفوز ستعني نهاية مشواره الأوروبي لهذا الموسم بشكل رسمي. ويضع “البارتينوبي” ثقته الكاملة في الدعم الجماهيري الهائل المتوقع في ملعب مارادونا، الذي يُعرف بأجوائه الحماسية القادرة على بث الرعب في قلوب الخصوم، لدفع لاعبيه نحو تحقيق انتصار قد ينقذ موسمهم القاري.
الأهمية والتأثير المتوقع للمباراة
تتجاوز أهمية المباراة مجرد ثلاث نقاط؛ فهي تحدد مسار الموسم الأوروبي لكلا الناديين. بالنسبة لتشيلسي، التأهل المباشر يعني دفعة معنوية كبيرة وتوفيرًا للجهد البدني. أما بالنسبة لنابولي، فإن التأهل للملحق يمثل شريان حياة على الصعيدين الرياضي والمالي، حيث تساهم المشاركات الأوروبية في تعزيز ميزانية النادي. ومن المتوقع أن نشهد مباراة تكتيكية من الطراز الرفيع، يطغى عليها الحذر في البداية، قبل أن تنفتح مع مرور الوقت، خاصة من جانب أصحاب الأرض المطالبين بالهجوم، مما قد يترك مساحات خلفية يستغلها تشيلسي في الهجمات المرتدة السريعة.


