اختبارات جاهزية 2024: تقييم 68 ألف طالب لدعم رؤية 2030

اختبارات جاهزية 2024: تقييم 68 ألف طالب لدعم رؤية 2030

يناير 27, 2026
9 mins read
تطلق هيئة تقويم التعليم والتدريب اختبارات "جاهزية" للعام الرابع، مستهدفة 68 ألف طالب جامعي لتقييم مهاراتهم ومواءمتها مع متطلبات سوق العمل ضمن رؤية 2030.

أعلنت هيئة تقويم التعليم والتدريب عن انطلاق اختبارات برنامج “جاهزية” للعام الدراسي الحالي مطلع الأسبوع المقبل، وذلك للعام الرابع على التوالي. تستهدف هذه المبادرة الوطنية أكثر من 68 ألف طالب وطالبة من المتوقع تخرجهم في مرحلة البكالوريوس، مما يجعلها واحدة من أوسع عمليات القياس الوطني لمخرجات التعليم العالي في المملكة. يأتي هذا البرنامج ضمن الجهود المستمرة للهيئة لقياس الأداء الأكاديمي في الجامعات والكليات، وتحسين جودة مخرجات التعليم، ورفع مستوى مواءمتها مع متطلبات سوق العمل المتغيرة، بما ينسجم بشكل مباشر مع مستهدفات برنامج تنمية القدرات البشرية ورؤية السعودية 2030.

السياق العام وأهداف برنامج “جاهزية”

يُعد برنامج “جاهزية” أداة استراتيجية أطلقتها هيئة تقويم التعليم والتدريب بهدف بناء منظومة متكاملة ومستدامة لقياس المخرجات التعليمية. لم يأتِ البرنامج من فراغ، بل هو نتاج تطور طبيعي في الرؤية الوطنية للتعليم التي تسعى للانتقال من التركيز على مدخلات العملية التعليمية إلى تقييم المخرجات الفعلية. ففي السابق، كان التقييم يركز بشكل كبير على الاعتماد المؤسسي والبرامجي، أما الآن، ومع إطلاق “جاهزية”، أصبح التركيز منصباً على قياس مدى امتلاك الخريج للمعارف والمهارات والكفاءات اللازمة للنجاح في سوق العمل. يهدف البرنامج إلى تزويد صانعي القرار في الجامعات والجهات الحكومية ببيانات دقيقة وموثوقة حول نقاط القوة والضعف في البرامج الأكاديمية، مما يتيح لهم اتخاذ قرارات تطويرية مبنية على الأدلة.

الأهمية والتأثير المتوقع على المستويين المحلي والوطني

تكمن أهمية اختبارات “جاهزية” في تأثيرها متعدد الأبعاد. على المستوى المحلي داخل المؤسسات التعليمية، توفر نتائج الاختبارات للجامعات والكليات مؤشرات أداء حيوية تساعدها على مراجعة وتطوير خططها الدراسية وأساليب التدريس. أما على المستوى الوطني، فيسهم البرنامج في تحقيق أهداف رؤية 2030 عبر سد الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل. فمن خلال تحديد المهارات التي يفتقر إليها الخريجون، يمكن توجيه الاستثمارات التعليمية والتدريبية بشكل أكثر فاعلية. وهذا بدوره يعزز من القدرة التنافسية للاقتصاد السعودي، ويقلل من معدلات البطالة بين الشباب، ويضمن أن القوى العاملة الوطنية تمتلك المهارات اللازمة لقيادة القطاعات الاقتصادية الواعدة.

نطاق الاختبارات والتخصصات المشمولة

يتميز برنامج “جاهزية” بشموليته الواسعة، حيث يشارك فيه أكثر من 50 جامعة وكلية جامعية، ويغطي أكثر من 700 برنامج أكاديمي ضمن 51 تخصصًا جامعيًا. وتشمل الاختبارات مجموعة واسعة من التخصصات العلمية والنظرية، منها:

  • الهندسة: بفروعها المدنية، الكهربائية، الميكانيكية، والكيميائية.
  • علوم الحاسب وتقنية المعلومات: مثل هندسة البرمجيات، الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني، ونظم المعلومات.
  • العلوم الإدارية والمالية: كالاقتصاد، المالية، المحاسبة، إدارة الأعمال، الموارد البشرية، والتسويق.
  • العلوم الأساسية: مثل الكيمياء، الفيزياء، الرياضيات، والأحياء.
  • الإعلام والقانون واللغات: وتشمل الصحافة، العلاقات العامة، القانون، والترجمة.
  • السياحة والتراث: مثل الإدارة السياحية، الإرشاد السياحي، وإدارة موارد التراث.

يتم تنفيذ هذا البرنامج الطموح بالتكامل مع مجلس شؤون الجامعات وبالتعاون مع عدد من الجهات الوطنية، مما يعكس التزامًا وطنيًا مشتركًا بالارتقاء بجودة التعليم وإعداد جيل مؤهل للمستقبل.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى