في خطوة تعكس الثقة في متانتها المالية واستقرارها التشغيلي، أعلنت الشركة الوطنية للتأمين عن نجاحها في الحفاظ على تصنيفها الائتماني عند درجة “+BBB” من قبل وكالة التصنيف العالمية المرموقة “ستاندرد آند بورز” (S&P). ولم يقتصر الإنجاز على تأكيد التصنيف فحسب، بل شهد تعديلاً مهماً في النظرة المستقبلية للشركة من “مستقرة” إلى “إيجابية”، مما يرسل إشارة قوية للمستثمرين والأسواق حول الأداء المستقبلي المتوقع للشركة.
دلالات التصنيف والنظرة المستقبلية الإيجابية
يعتبر تصنيف “+BBB” ضمن فئة التصنيفات الاستثمارية، ويشير إلى أن الشركة تمتلك قدرة كافية للوفاء بالتزاماتها المالية، مع وجود حساسية معقولة للظروف الاقتصادية المعاكسة. أما ترقية النظرة المستقبلية إلى “إيجابية”، فهي تعد المؤشر الأهم في هذا الإعلان، حيث تعني وجود فرصة بنسبة واحد إلى ثلاثة لرفع التصنيف الائتماني للشركة خلال الـ 12 إلى 24 شهراً القادمة، وذلك في حال استمرت الاتجاهات الإيجابية في الأداء المالي والتشغيلي.
السياق العام وأهمية التصنيفات الائتمانية
تأسست وكالة ستاندرد آند بورز في عام 1860، وتعد اليوم واحدة من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني في العالم. تلعب تقييماتها دوراً محورياً في الأسواق المالية العالمية، حيث يعتمد عليها المستثمرون والمؤسسات المالية لتقييم الجدارة الائتمانية للشركات والحكومات. يساعد التصنيف الائتماني القوي الشركات على الحصول على تمويل بتكاليف أقل، ويعزز من ثقة العملاء والشركاء التجاريين، ويفتح آفاقاً جديدة للاستثمار والنمو.
التصنيف على النطاق الوطني السعودي
بالإضافة إلى التصنيف العالمي، ذكر بيان الشركة الذي نُشر على موقع “تداول السعودية”، أنها حصلت على تقييم “+ksaAA” على النطاق الوطني السعودي، مع تعديل النظرة المستقبلية أيضاً إلى “إيجابية”. يقارن هذا التصنيف الجدارة الائتمانية للشركة مع نظيراتها داخل المملكة العربية السعودية، ويضع “الوطنية للتأمين” في مرتبة متقدمة جداً ضمن السوق المحلي، مما يعكس مركزها التنافسي القوي وقدرتها على مواجهة تحديات السوق المحلية بكفاءة عالية.
التأثير المتوقع على الشركة وقطاع التأمين السعودي
من المتوقع أن ينعكس هذا التصنيف الإيجابي بشكل مباشر على أداء الشركة، حيث يعزز من قدرتها على جذب واستبقاء العملاء الكبار، ويسهل عليها إبرام اتفاقيات إعادة التأمين بشروط أفضل. وعلى المستوى الأوسع، يمثل هذا الإنجاز مؤشراً على نضج وقوة قطاع التأمين السعودي، الذي يشهد تطوراً ملحوظاً بفضل البيئة التنظيمية القوية التي تشرف عليها هيئة التأمين والبنك المركزي السعودي، وبما يتماشى مع أهداف برنامج تطوير القطاع المالي ضمن رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى خلق قطاع مالي متنوع ومستقر يدعم النمو الاقتصادي للمملكة.


