أعلنت أمانة منطقة الرياض عن اتخاذ الإجراءات النظامية بحق خمسة أشخاص بعد رصدهم وهم يخالفون ضوابط سلوكيات مستخدمي الحدائق والأماكن العامة. وقد تم ضبط المخالفين داخل نطاق قطاع الوسط، وتحديداً في وحدة البطحاء، وذلك بفضل “نظام الرقابة الذكية” الذي يهدف إلى تعزيز الأمن والحفاظ على المرافق العامة التي تخدم سكان وزوار العاصمة.
تأتي هذه الخطوة في سياق أوسع لجهود المملكة العربية السعودية، ممثلة في أمانات المناطق والبلديات، لتعزيز جودة الحياة ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030. حيث أولت الرؤية اهتماماً كبيراً بتطوير البيئة الحضرية وتوفير مساحات عامة جاذبة وآمنة للسكان. وقد شهدت مدن المملكة، وفي مقدمتها الرياض، استثمارات ضخمة في إنشاء وتأهيل الحدائق والمنتزهات والمساحات الخضراء، ليس فقط كمتنفس طبيعي، بل كعناصر حيوية لتعزيز التفاعل الاجتماعي وتشجيع الأنشطة الصحية والرياضية.
أهمية الرقابة لتعزيز جودة الحياة
إن الحفاظ على هذه المكتسبات يتطلب وجود أنظمة رقابية فعالة تضمن التزام الجميع بالآداب العامة وتحافظ على سلامة المرافق. ويعد استخدام التقنيات الحديثة مثل أنظمة الرقابة الذكية دليلاً على التوجه نحو بناء مدن ذكية ومستدامة. فهذه الأنظمة لا تقتصر مهمتها على رصد المخالفات، بل تسهم أيضاً في إدارة الحشود، وضمان السلامة العامة، وتقديم استجابة سريعة لأي طارئ، مما يعزز من تجربة الزوار ويجعل الحدائق بيئة آمنة ومريحة للعائلات والأفراد على حد سواء.
إن تطبيق هذه الإجراءات بحق المخالفين يحمل رسالة واضحة مفادها أن السلوكيات السلبية التي تؤثر على تجربة الآخرين أو تلحق الضرر بالممتلكات العامة لن يتم التهاون معها. وهذا بدوره يعزز من الشعور بالمسؤولية المجتمعية لدى أفراد المجتمع، ويشجع على ثقافة المحافظة على المكتسبات الوطنية. فعلى الصعيد المحلي، تضمن هذه الإجراءات استدامة المرافق العامة وبقائها بحالة ممتازة لخدمة الأجيال القادمة، كما ترفع من مستوى الرضا العام لدى السكان.
انعكاسات إيجابية على صورة المملكة
على المستوى الأوسع، تعكس هذه الجهود صورة إيجابية عن المملكة كدولة تسعى لتوفير بيئة حضرية عالمية المستوى، قادرة على استقطاب السياح والمستثمرين والمواهب. فالمدن المنظمة والآمنة والنظيفة تعد عاملاً رئيسياً في التنافسية الدولية. وأكدت أمانة الرياض استمرارها في تفعيل هذه الأنظمة، إلى جانب الجولات الميدانية المكثفة، بهدف رفع مستوى الوعي العام بأهمية السلوكيات الإيجابية، والمساهمة في بناء مجتمع حيوي ونابض بالحياة، تحقيقاً لرؤية مدينة مزدهرة ومستدامة.


