لن يكون الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم مهمة سهلة على الإطلاق، وقد حصل أرسنال على تذكير مؤلم بذلك يوم الأحد عندما خسر على أرضه بنتيجة 2-0 أمام أستون فيلا، في ضربة قوية لآماله في التتويج باللقب الغائب منذ عقدين من الزمن، مما زاد من حدة التوتر والضغط على النادي اللندني في الأمتار الأخيرة من الموسم.
في بعض فترات هذا الموسم، بدا فريق المدرب ميكل أرتيتا وكأنه المرشح الأبرز للظفر باللقب، خاصة مع الأداء الهجومي القوي والدفاع الصلب الذي قدمه الفريق. ومع تعثر ليفربول في نفس الجولة بخسارته أمام كريستال بالاس، كانت الفرصة سانحة أمام أرسنال للانفراد بالصدارة وتوسيع الفارق مع حامل اللقب مانشستر سيتي. لكن بدلاً من استغلال الموقف، تلقى الفريق هزيمة مفاجئة هي الأولى له على أرضه في الدوري هذا العام، ليتنازل عن الصدارة لصالح فريق المدرب بيب غوارديولا.
خلفية تاريخية من الضغوط
تعيد هذه النتيجة إلى أذهان جماهير أرسنال سيناريو الموسم الماضي، حين كان الفريق متصدراً لأسابيع طويلة قبل أن يتعرض لسلسلة من النتائج السلبية في أبريل، مما سمح لمانشستر سيتي بانتزاع اللقب في النهاية. يسعى أرسنال جاهداً للتتويج بأول لقب دوري له منذ موسم 2003-2004، وهو الموسم التاريخي الذي حقق فيه الفريق اللقب دون أي هزيمة، والمعروف بـ “الفريق الذي لا يقهر” (The Invincibles). هذا الإرث الكبير يضع ضغطاً إضافياً على الجيل الحالي لإنهاء هذا الانتظار الطويل الذي دام 20 عاماً.
أهمية اللحظة وتأثيرها
تأتي هذه الخسارة في توقيت حرج للغاية، حيث يتبقى 6 مباريات فقط على نهاية الموسم، وأي تعثر إضافي قد يكون ثمنه باهظاً. لقد تغيرت ديناميكية السباق على اللقب تماماً، وأصبح مانشستر سيتي، بخبرته الكبيرة في حسم البطولات في المراحل الأخيرة، في موقع السيطرة. الآن، لم يعد مصير أرسنال بين يديه فقط، بل أصبح يعتمد أيضاً على نتائج منافسيه.
وفي تصريحات إعلامية عكست حجم التحدي، قال أرتيتا: “إذا كنت تريد الفوز باللقب، فعليك المرور بهذه اللحظات الصعبة. من غير الواقعي تماماً الفوز بكل مباراة نلعبها. الآن هو وقت ردة الفعل، لنظهر معدننا الحقيقي ونثبت شخصيتنا. لدينا فرصة رائعة لا يمكننا تفويتها”. وأضاف: “إذا كانت نتيجة واحدة ستعرقلنا، فنحن لسنا أقوياء بما فيه الكفاية. وإذا أردنا الفوز، علينا أن نكون مستعدين للنهوض”. تمثل كلمات أرتيتا دعوة واضحة للاعبيه للتحلي بالصلابة الذهنية والقتالية في المباريات المتبقية، بدءاً من المواجهة الحاسمة في دوري أبطال أوروبا، لإبقاء حلم الفوز بالبطولات الكبرى قائماً.


