خطوة حاسمة نحو تطوير جدة الحضري
أعلنت أمانة محافظة جدة عن بدء أعمال الإزالة الميدانية لـ 1011 مبنى آيلاً للسقوط في حي الرويس، وذلك بعد انتهاء المهلة النظامية الممنوحة للملاك. تأتي هذه الخطوة كجزء من حملة شاملة تهدف إلى معالجة وضع الأحياء العشوائية، وضمان سلامة السكان، وتحسين المشهد الحضري للمدينة بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
السياق العام: تطوير جدة ضمن رؤية المملكة 2030
تندرج هذه الإجراءات ضمن مشروع تطوير الأحياء العشوائية في جدة، وهو أحد أكبر مشاريع التطوير الحضري في المملكة. أُطلق هذا المشروع لمعالجة التحديات التي فرضتها عقود من النمو العمراني غير المخطط، والذي أدى إلى ظهور مناطق تفتقر للبنية التحتية الأساسية والخدمات، وتشكل خطراً على السلامة العامة. حي الرويس، بكونه من الأحياء القديمة والمركزية في جدة، يقع في قلب هذه الخطة التطويرية التي تسعى لتحويل جدة إلى وجهة عالمية جاذبة للسكان والسياح والاستثمارات.
أهمية المشروع وتأثيره المتوقع
لا تقتصر أهمية إزالة المباني المتهالكة على تجنب الكوارث المحتملة وحماية الأرواح فحسب، بل تمتد لتشمل جوانب متعددة. على الصعيد المحلي، سيؤدي المشروع إلى إعادة تخطيط الحي بشكل عصري، وتوفير بنية تحتية متكاملة من طرق وكهرباء ومياه وصرف صحي، بالإضافة إلى إنشاء مساحات خضراء ومرافق عامة ترفع من جودة الحياة. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن تطوير جدة يعزز مكانتها كبوابة للحرمين الشريفين ومركز اقتصادي وسياحي رئيسي على ساحل البحر الأحمر. هذه المشاريع ترسل رسالة واضحة حول التزام المملكة بتحقيق تنمية مستدامة وتحسين البيئة الحضرية في مدنها الكبرى.
إجراءات نظامية ومراحل تنفيذ
أكدت أمانة جدة أن عملية الإزالة جاءت بعد استيفاء كافة الإجراءات القانونية. حيث قامت الإدارة العامة للطوارئ والأزمات بإشعار ملاك العقارات الخطرة ومنحهم مهلة كافية لمعالجة أوضاع مبانيهم. وبعد انقضاء المهلة دون استجابة، أصدرت لجنة المباني الآيلة للسقوط قرارات الإزالة النهائية. وتعتبر هذه الحملة في حي الرويس استكمالاً لجهود سابقة نجحت في إزالة 596 مبنى خطراً في أحياء أخرى مثل الفيصلية والربوة والفاروق، مما يؤكد على استمرارية وجدية الأمانة في تنفيذ خططها الرقابية والتطويرية على نطاق واسع في جميع أنحاء المحافظة.


