غضب في برشلونة بسبب خطف باريس سان جيرمان لموهبة لاماسيا

غضب في برشلونة بسبب خطف باريس سان جيرمان لموهبة لاماسيا

26.01.2026
7 mins read
يعبر رئيس برشلونة جوان لابورتا عن استيائه من انتقال الموهبة درو فرنانديس إلى باريس سان جيرمان، في صفقة تسلط الضوء على تحديات النادي في الاحتفاظ بنجومه.

أشعلت صفقة انتقال اللاعب الشاب الموهوب درو فرنانديس من برشلونة إلى باريس سان جيرمان فتيل أزمة جديدة بين الناديين، حيث عبّر رئيس النادي الكتالوني، جوان لابورتا، عن استيائه الشديد من هذه الخطوة، واصفاً الموقف بـ “المزعج”، خاصة بعد أن كان اللاعب قد توصل لاتفاق مسبق لتجديد عقده.

خلفية الصراع على مواهب لا ماسيا

تأتي هذه الحادثة في سياق أوسع من التنافس المحموم على المواهب الشابة في كرة القدم الأوروبية. لطالما كانت أكاديمية “لا ماسيا” التابعة لبرشلونة منجماً للذهب، حيث تخرج منها أساطير مثل ليونيل ميسي، تشافي هيرنانديز، وأندريس إنييستا. ومع ذلك، في السنوات الأخيرة، أصبحت الأكاديمية هدفاً للأندية ذات القدرة المالية الهائلة، مثل باريس سان جيرمان، التي تسعى لخطف أبرز المواهب في سن مبكرة. وتعد حالة تشافي سيمونز، الذي غادر برشلونة إلى باريس في عام 2019، مثالاً صارخاً على هذا التوجه الذي يقلق إدارة النادي الكتالوني وجماهيره.

تفاصيل الصفقة وتصريحات لابورتا

يستعد لاعب الوسط الواعد، البالغ من العمر 18 عاماً، للانضمام رسمياً إلى بطل فرنسا. ووفقاً لتقارير إعلامية، سيدفع النادي الباريسي مبلغاً يتجاوز بقليل قيمة الشرط الجزائي البالغة 6 ملايين يورو (7 ملايين دولار)، في خطوة قد تُفسر على أنها “بادرة حسن نية” لتجنب المزيد من التوتر. إلا أن لابورتا لم يخفِ غضبه، قائلاً في تصريحات إذاعية: “لقد كان موقفاً مزعجاً ومفاجئاً، لأننا كنا قد اتفقنا على حل مختلف تماماً عند بلوغه سن الثامنة عشرة”. وألقى لابورتا باللوم على وكيل أعمال اللاعب، مضيفاً: “المثير للدهشة أن وكيل أعماله أخبرنا بأنه لا يستطيع الالتزام بما اتفقنا عليه”.

تأثير الصفقة وأهميتها

على الصعيد المحلي، تمثل خسارة موهبة مثل درو فرنانديس، الذي انضم إلى لا ماسيا عام 2022 وشارك بالفعل في 8 مباريات مع الفريق الأول، ضربة لمشروع النادي الذي يعتمد بشكل كبير على شبابه في ظل الأزمة المالية التي يمر بها. أما على الصعيد الدولي، فتؤكد هذه الصفقة على الفجوة المالية المتزايدة بين الأندية التاريخية مثل برشلونة والأندية المدعومة باستثمارات ضخمة، وتُظهر كيف يمكن للقوة المالية أن تتغلب على الولاء والتخطيط الرياضي طويل الأمد. كما أنها تزيد من حدة التوتر في العلاقة بين برشلونة وباريس سان جيرمان، والتي شهدت فصولاً مثيرة منذ صفقة انتقال نيمار التاريخية في 2017.

خيبة أمل المدرب فليك

لم يقتصر الاستياء على الإدارة فقط، بل امتد إلى الجهاز الفني بقيادة المدرب الألماني هانزي فليك، الذي أعرب عن خيبة أمله من القرار. وفي رسالة وجهها لجميع لاعبي الأكاديمية، قال فليك: “ما أود قوله للاعبين الشباب هو أننا برشلونة، أحد أفضل الفرق في العالم. نمنحهم فرصة للنمو والتدرب مع أفضل اللاعبين”. وأضاف بحزم: “إذا كنتم ترغبون باللعب لبرشلونة، فافعلوا ذلك بكل جوارحكم. يجب أن يكون هذا هو هدفكم بنسبة 100 في المئة. هذه الألوان يجب أن تعيشوا من أجلها”.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى