الدراسة في فرنسا للسعوديين: فرص واعدة وتكاليف منخفضة

الدراسة في فرنسا للسعوديين: فرص واعدة وتكاليف منخفضة

يناير 26, 2026
8 mins read
القنصل الفرنسي يكشف عن وجود 1200 طالب سعودي في فرنسا، مؤكداً على تساوي تكاليف الدراسة مع الفرنسيين، وطموح لزيادة العدد إلى الآلاف ضمن رؤية 2030.

أكد القنصل الفرنسي في جدة، محمد نهاض، أن فرنسا تستضيف حاليًا ما بين 1000 إلى 1200 طالب سعودي في مؤسساتها للتعليم العالي، مع طموح كبير لزيادة هذا العدد إلى الآلاف في السنوات القادمة. وشدد نهاض، في حديثه لـ “اليوم”، على أن الطلاب السعوديين يتمتعون بنفس الامتيازات التعليمية التي يحصل عليها نظراؤهم الفرنسيون، وأبرزها تكافؤ تكاليف الدراسة، مما يجعل فرنسا وجهة أكاديمية جاذبة ومنافسة على الساحة الدولية.

جاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي عُقد على هامش معرض التعليم العالي الفرنسي بجدة، الذي شهد مشاركة أكثر من 15 جامعة فرنسية مرموقة. وهدف المعرض إلى استعراض الفرص الأكاديمية المتاحة للطلبة السعوديين وتشجيع التبادل الثقافي والأكاديمي بين البلدين. وأوضح القنصل أن هذا الحدث يعكس الحرص المتبادل على تعزيز الحضور الأكاديمي الفرنسي في المملكة، مشيرًا إلى أن فرنسا تحتضن نخبة من أفضل الجامعات الأوروبية والعالمية، بما في ذلك مدرسة لإدارة الأعمال تُصنف الأولى أوروبيًا والرابعة عالميًا، بالإضافة إلى معاهد رائدة في مجالات حيوية مثل السياحة والضيافة.

سياق تاريخي وشراكة استراتيجية

تمثل هذه الجهود حلقة جديدة في سلسلة العلاقات التاريخية المتينة التي تجمع بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية. فالعلاقات الدبلوماسية والثقافية بين البلدين تمتد لعقود، وشهدت تطورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة لتتحول إلى شراكة استراتيجية شاملة. وتتوافق هذه المبادرات التعليمية بشكل مباشر مع أهداف رؤية السعودية 2030، التي تضع تنمية رأس المال البشري وتمكين الشباب في صميم أولوياتها. فمن خلال ابتعاث الطلاب إلى جامعات عالمية مرموقة، تسعى المملكة إلى بناء كوادر وطنية مؤهلة وقادرة على قيادة مسيرة التحول الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل.

أهمية متزايدة وتأثيرات مستقبلية

لا تقتصر أهمية زيادة أعداد المبتعثين السعوديين في فرنسا على البعد الأكاديمي فحسب، بل تمتد لتشمل تأثيرات اقتصادية ودبلوماسية واسعة. فعلى الصعيد المحلي، يساهم الخريجون العائدون من فرنسا في نقل المعرفة والخبرات المتقدمة إلى سوق العمل السعودي، خاصة في القطاعات التي تتوافق مع الرؤية مثل الطاقة المتجددة، والتكنولوجيا، والسياحة، والفنون. أما على الصعيد الدولي، فإن هذا التبادل الطلابي يعزز من “القوة الناعمة” لكلا البلدين، ويبني جسورًا من التفاهم الثقافي بين الشعبين، مما يرسخ العلاقات الثنائية على المدى الطويل.

وتطرق نهاض إلى التحديات السابقة، مثل حاجز اللغة، مؤكدًا أن الجامعات الفرنسية أصبحت اليوم تقدم مسارات دراسية متكاملة باللغة الإنجليزية في العديد من التخصصات، مما يزيل هذه العقبة أمام الطلاب السعوديين. وأضاف أن تعلم اللغة الفرنسية، التي يتحدث بها مئات الملايين حول العالم، يمثل بحد ذاته ميزة إضافية تفتح للطلاب آفاقًا مهنية وثقافية أوسع. واختتم حديثه بالتأكيد على أن الجامعات الفرنسية مستعدة تمامًا لاستيعاب أعداد أكبر من الطلاب السعوديين، مع توفير بنية تحتية متطورة ودعم أكاديمي يضمن لهم تجربة تعليمية ناجحة ومتكاملة في قلب أوروبا.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى